رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦ - اشتراط تعيين الزوج والزوجة
كان الزوج رَآهُنّ ) هذا شرط للتقديم ، لا وجوب التسليم ، وهو المراد بما وعدناه.
( وإن لم يكن رَآهُنّ فالعقد باطل ) كما في الصحيح [١] ، وعليه العمل ؛ لصحّة سنده ، مع عمل الأكثر بمضمونه ، فتُخصَّص به القاعدة ؛ لمخالفته لها بدلالته على صحّة العقد مع عدم التسمية مع الرؤية ، وعدمها مع العدم. ومقتضاها البطلان مطلقاً مع الرؤية وعدمها.
ولا يتصوّر الفارق بينهما إلاّ ما قيل من ظهور رضاء الزوج بتعيين الأب ، وتفويضه ذلك إليه مع الرؤية ، وعدمه مع عدمها فيبطل [٢].
وهو مشكل ؛ لأعمّية الرؤية من التفويض المدّعى ، كأعمّية عدمها من عدمه.
ودعوى ظهورها فيه كدعوى ظهور عدمها في عدمه ممنوعة.
فالاعتذار بالتعبّدية أولى من ارتكاب التوجيه في الفَرْق بمثل ذلك.
وللمخالفة المزبورة طَرَحَه [٣] الحلّي رأساً [٤] ؛ بناءً على أصله لكونه من الآحاد.
ولا وجه لطرحه سوى ذلك ، فمتابعة شيخنا في المسالك [٥] له فيه لا وجه لها ، مع عدم موافقته له على أصله.
[١] الكافي ٥ : ٤١٢ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢٦٧ / ١٢٦٨ ، التهذيب ٧ : ٣٩٣ / ١٥٧٤.
[٢] قال به المحقّق الثاني في جامع المقاصد ١٢ : ٨١.
[٣] أي الصحيح منه ;.
[٤] السرائر ٢ : ٥٧٣.
[٥] المسالك ١ : ٤٤٦.