رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٥ - عدم تعدي الحرمة إلى أم الملموسة والمنظورة وبنتيهما
الموثّقة : عن الرجل يقبّل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج ، أتحلّ لابنه أو لأبيه؟ قال : « لا بأس » [١].
والحسنة : عن رجل تكون له جارية ، فيضع أبوه يده عليها من شهوة ، أو ينظر منها إلى محرّم من شهوة ، فكره أن يمسّها ابنه [٢].
وفي الجميع نظر ؛ لتخصيص الأصل كالعمومات والموثّقة على بُعدٍ فيها بما تقدّم [٣] ؛ مضافاً إلى عدم مكافأتها كالحسنة مع عدم ظهور الكراهة فيها في الاصطلاحيّة لما تقدّم من النصوص المستفيضة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، التي هي أقوى المرجّحات المنصوصة والعقليّة.
( و ) على المختار ( لا يتعدّى التحريم إلى أُمّ الملموسة والمنظورة ولا بنيتهما ) من دون فرق بين المملوكة وأُمّ الزوجة ، على المشهور بين الطائفة ، حكاه جماعة [٤].
لعموم أدلّة الإباحة ، وصريح الآية في الثانية [٥] ، واختصاص الأدلّة بما عدا المسألة.
مضافاً إلى الصحيح في الثانية : عن رجل باشر [ امرأة ] وقبّل ، غير أنّه لم يفض إليها ، ثم تزوّج ابنتها ، قال : « إن لم يكن أفضى إلى الأُمّ
[١] التهذيب ٨ : ٢٠٩ / ٧٤١ ، الإستبصار ٣ : ٢١٢ / ٧٦٨ ، الوسائل ٢١ : ١٩٥ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٧٧ ح ٣.
[٢] الكافي ٥ : ٤١٨ / ٤ ، الوسائل ٢٠ : ٤١٧ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣ ح ٢.
[٣] أي إذا لم يكن بشهوة. منه ;.
[٤] منهم صاحب الحدائق ٢٣ : ٥١٢.
[٥] النساء : ٢٣.