رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - قول بحرمة العقد المزبور إلا أن يعدم الطول ويخشى العنت
المملوكة اليوم ، إنّما كان ذلك حيث قال الله عزّ وجلّ ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً ) [١] والطَّول : المهر ، ومهر الحرّة اليوم مثل مهر الأمة أو أقلّ » [٢].
ويؤيّده النهي عن تزويجها على الحرّة في الصحاح وغيرها الآتية [٣] ؛ لإشعارها بالجواز في غير موردها من وجهين :
أحدهما : تخصيص النهي بتزويجها على الحرّة ، فلو عمّ النهي لخلا التقييد بـ : « على الحرّة » عن الفائدة.
والثاني : دلالتها على جواز تزويجها ولو في الجملة ، وهو ينصرف إلى العموم حيث لا صارف له عنه ، وما نحن فيه منه كما ستعرف.
( وقيل : يحرم ، إلاّ أن يعدم الطَّول ) وهو : القدرة على المهر كما فهم من المرسلة. وزيد : وعلى النفقة ولو بالقوّة [٤] ؛ ولا دليل عليه ، إلاّ ظاهر إطلاق الطَّول ، ولكنّ الرواية المعتبرة فسّرته بذلك.
( ويخشى العنت ) وهو : مشقّة الترك ، وفُسِّر بالزناء وخوف الوقوع فيه. والظاهر أنّ خوف المشقّة الشديدة والضرر العظيم بتركه كذلك ؛ للحرج والضرر المنفيّين ، وأصالة عدم النقل ، فتأمّل.
وهذا القول محكيّ عن الخلاف والمبسوط والقاضي والإسكافي
[١] النساء : ٢٥.
[٢] الكافي ٥ : ٣٦٠ / ٧ ، التهذيب ٧ : ٣٣٤ / ١٣٧٢ ، الوسائل ٢٠ : ٥٠٨ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤٥ ح ٥.
[٣] في ص ٢١٨.
[٤] المبسوط ٤ : ٢١٤ ، جامع المقاصد ١٢ : ٣٧١ ، المسالك ١ : ٤٨٤ ، الحدائق ٢٣ : ٥٥٩.