رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - عدم الفرق في المنع ـ على القول به ـ بين الدائم والمنقطع
ونحوه الجواب عن المرويّ في تفسير العيّاشي ، عن البزنطي : قال : سألت الرضا ٧ : يتمتّع بالأمة بدون إذن أهلها؟ قال : « إنّ الله تعالى يقول ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) [١] » [٢].
وقال محمّد بن صدقة البصري : سألته عن المتعة ، أليس هذا بمنزلة الإماء؟ قال : « نعم ، أما تقرأ قول الله عزّ وجل ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ ) إلى قوله ( وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ )؟! فكما لا يسع الرجل أن يتزوّج الأمة وهو يستطيع أن يتزوّج الحرّة ، فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتّع بالأمة وهو يستطيع أن يتزوّج بالحرّة » [٣].
ومحمّد بن صدقة غال.
والقول بأنّ اشتهار الحرمة بين متقدّمي الطائفة أوضح قرينة على صحّة الرواية. لا يخلو عن مناقشة ؛ إذ هو حيث لا تعارضه الشهرة المتأخّرة ، وأمّا مع المعارضة بها فلا ، مضافاً إلى الشكّ في الشهرة.
ولكنّ الإنصاف أنّ القول بالحرمة لا يخلو عن قوّة ؛ لاستفاضة نقل الشهرة بين قدماء الطائفة ، وهي أقوى من الشهرة المتأخّرة ؛ مع تأيّده بأصالة الحرمة السابقة ، والظهور المستفاد من الآية في الجملة.
ثم إنّ ظاهر إطلاق عبائر الأصحاب والآية وصريح المسالك [٤] والخبر الأخير عدم الفرق في المنع على القول به بين الدائم والمنقطع.
خلافاً لبعض المتأخّرين ، فخصّه بالدائم [٥] ؛ لتبادره من التزويج في الأخبار المانعة.
[١] النساء : ٢٥.
[٢] تفسير العياشي ١ : ٢٣٤ / ٨٩.
[٣] تفسير العياشي ١ : ٢٣٤ / ٩٠.
[٤] المسالك ١ : ٤٨٤.
[٥] انظر ملاذ الأخيار ١٢ : ١٩٠.