رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧١ - لو ادعى الوطء فأنكرت
انقضاء عدّتها بالأقراء.
وإمّا لعدم ثبوت العُنَّة قبل مضيّ السنة ، وإنّما الثابت العجز الذي يمكن معه العُنَّة وعدمها ، ولذا يؤجّل سنة ، لينظر أيقدر على الوطء أم لا ، فإن قدر فلا عُنَّة ، وإلاّ ثبت فيرجع دعواه إلى إنكارها ، فيصير كالأول [١].
وهو حسن إن تمّ كلّية الكبرى بإجماعٍ ونحوه في الأول ، وصحّ دعوى كون التأجيل سنة لأجل إثبات العُنَّة. ولا بُدّ من التأمّل فيهما ، سيّما الأخير.
وربما احتجّ [٢] له أيضاً بإطلاق الصحيح ، والتبادر مع التعليل فيه يقتضيان اختصاص الحكم بالأول.
ثم إنّ مقتضاه اختصاص الحكم بالثيّبة ، ولزوم العمل بشهادة النساء في الباكرة ، وهو ينافي إطلاق الأكثر ، كالعبارة وعبارة الرضوي المتقدّمة.
وينبغي العمل عليه فيما لو ادّعى وطء قبلها ولا فيما عداه ، بل ينبغي حينئذٍ قبول قوله مع اليمين ؛ لموافقته الأصل ، وعدم الوطء في القبل على تقدير ثبوت البكارة لا يستلزم العنن ؛ لإمكان وطئه الدبر أو قبل غيرها ، ومعه لا عُنَّة على الأشهر الأقوى كما مضى [٣].
وبهذا [٤] صرّح بعض الأصحاب [٥] ، وهو حسن لولا الرضوي المطلق المعتضد بعمل الأصحاب ، فلا يعارضه ذيل الصحيح.
[١] كذا فهمه صاحب الحدائق ( ٢٤ : ٣٨٩ ٤٠٠ ) من كلام المحقق الشيخ علي في جامع المقاصد ١٣ : ٢٦١ ، ٢٦٤.
[٢] انظر المختلف : ٥٥٥ ، التنقيح الرائع ٣ : ١٩٥.
[٣] راجع ص ٤٦٦.
[٤] أي باختصاص الحكم بالثيّب أو الباكر التي لم يدّع وطء قبلها. منه ;.
[٥] انظر الكفاية : ١٧٧.