رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٦ - قول بحرمة العقد المزبور إلا أن يعدم الطول ويخشى العنت
يتزوّج الأمة؟ قال : « لا ، إلاّ أن يضطرّ إلى ذلك » [١] مع قصور سنده من دون جابر ؛ للشهرة على خلافه.
وأمّا الأخبار النافية للبأس عنه مع الاضطرار ، كالصحيح : عن الرجل يتزوّج المملوكة؟ قال : « إذا اضطرّ إليها فلا بأس » [٢] فليس المستفاد منها إلاّ ثبوت البأس عند عدمه ، وهو أعمّ من الحرمة. ودعوى إرادتها منه يحتاج إلى دلالة واضحة ، هي في المقام مفقودة.
نعم ، لو ظهرت الحرمة من الآية أمكن حمله عليها ، جمعاً بين الأدلّة ، إلاّ أنّك قد عرفت ما فيه من المناقشة ، مع أنّها كيف كانت ليست بنفسها أدلّة ، فالاستدلال بها للحرمة مجازفة.
وليس حمل المعتبرة المتقدّمة على التقيّة بأولى من حمل الأخيرة عليها ؛ لوجود القولين في العامّة.
وليس في كلام العماني ـ : وقد ذهب قوم من العامّة إلى الجواز [٣] دلالة على اتّفاقهم كافّة ، بل ربما أشعر بالعدم ، فتأمّل.
هذا ، ولكنّ الاحتياط في مثل المقام لازم لا يترك ؛ للتصريح بالحرمة لكن من جهة السنّة في المرويّ في الخصال ، بسنده عن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن مولانا الكاظم ٧ [٤]. ولضعفه بجهالة الراوي من دون جابر ؛ لاشتهار خلافه لا يجوز الاعتماد عليه.
[١] الكافي ٥ : ٣٦٠ / ٦ ، الوسائل ٢٠ : ٥٠٧ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤٥ ح ١.
[٢] التهذيب ٧ : ٤٢١ / ١٦٨٦ ، الوسائل ٢١ : ٣٤٦ أبواب القسم والنشوز والشقاق ب ٨ ح ١.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ٥٦٥.
[٤] الخصال : ٥٣٢ / ١٠.