رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٣ - حكم المهر لو باع تلك الأمة قبل الدخول
( ويملك المولى ) للأمة ( المهر ) لها ( بالعقد ) لمقابلته للبضع المملوك له. ( فإن دخل الزوج استقرّ ، ولا يسقط لو باع ) بعده مطلقاً أجاز المشتري أم لا لاستقراره به في الحرّة والأمة لحصول مقصود المعاوضة ، حتى لو طلّق الزوج والحال هذه لم يسقط منه شيء بلا خلاف ، فعدم السقوط بالبيع أولى ، ولا خلاف فيه كالسابق على الظاهر.
والوجه واضح في النكاح الدائم ، ويشكل في المنقطع ؛ لتوزّع المهر على البضع ، وتوقّف استحقاقها أو المولى منه على استيفاء القدر المقابل له ، ومقتضاه كونه بإزاء البضع شيئاً فشيئاً ، فاستحقاق المولى تمام المهر لا وجه له مطلقاً مع عدم استيفاء البضع بفسخ المشتري أو معه بعدمه وإمضائه ، بل ينبغي أن لا يكون له إلاّ ما قابل البضع المستوفى في ملكه ، وأمّا الباقي فينبغي أن لا يستحقّه أحد أصلاً على الأول [١] ، أو يأخذه المشتري خاصّة على الثاني [٢]. ولعلّ مرادهم الدائم ، فتأمّل.
( أمّا لو باع قبل الدخول ، سقط ) المهر إن لم يجز المشتري ؛ لأنّه بمنزلة الفسخ وقد جاء من قبل المستحقّ له وهو المولى فلا شيء له منه قطعاً ، قبض منه شيئاً أم لا. ويستردّه منه الزوج على الأول في المشهور بين الأصحاب.
خلافاً للمحكيّ عن المبسوط ، حيث أطلق أنّه إن قبض المهر كان له النصف وردّ النصف [٣] ؛ لأنّ البيع طلاق كما في النصوص [٤] ، وهو موجب
[١] أي مع فسخ المشتري. منه ;.
[٢] أي عدم فسخه وإمضائه. منه ;.
[٣] المبسوط ٤ : ١٩٨.
[٤] الوسائل ٢١ : ١٥٤ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٤٧.