رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - لزوم الوفاء بالشروط السائغة لو ذكرت في العقد
ونحوه الآخر : « إنّما الشرط بعد النكاح » [١].
وبها يُخَصّ عموم ما دلّ على لزوم الوفاء بالشروط [٢].
مضافاً إلى الإجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد وأنّه بمنزلة الوعد كما حكاه بعض الأصحاب [٣] ومقتضاه عدم لزوم الوفاء بالشروط المتأخّرة كالسابقة ، وظاهرهم الاتّفاق عليه بخصوصه ، وبه يُخَصّ العموم المتقدّم ، وتُصرَف النصوص عن ظواهرها ، بحمل النكاح اللازم ما يشترط بعده فيها على أحد طرفي العقد ، كما يشعر به بعضها ، وفيه : « إن اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت عليها التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح ، فإن أجازته جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح » [٤].
وأظهر منه الرضوي بل صريح فيه وفيه : « وكلّ شرط قبل النكاح فاسد ، وإنّما ينعقد الأمر بالقول الثاني ، فإذا قالت في الثاني : نعم ، دفع إليها المهر أو ما حضر [ منه ] » الخبر [٥] ، ونحوه المرويّ في البحار من خبر المفضّل الوارد في الغَيبة [٦].
( و ) تدلّ حينئذٍ على أنّها ( تلزم لو ) كانت سائغة و ( ذكرت فيه ) أي متن العقد وعليه الإجماع أيضاً كما حكي [٧].
[١] الكافي ٥ : ٤٥٦ / ٤ ، الوسائل ٢١ : ٤٧ أبواب المتعة ب ١٩ ح ٤.
[٢] غوالي اللئلئ ١ : ٢١٨ / ٨٤.
[٣] كالفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٥٦.
[٤] الكافي ٥ : ٤٥٦ / ٣ ، التهذيب ٧ : ٢٦٣ / ١١٣٩ ، الوسائل ٢١ : ٤٥ أبواب المتعة ب ١٩ ح ١.
[٥] فقه الرضا ٧ : ٢٣٢ ، المستدرك ١٤ : ٤٦١ أبواب المتعة ب ١٤ ح ٢ ، بدل ما بين المعقوفين في النسخ : ما حضرته ، وما أثبتناه من المصدر.
[٦] البحار ٥٣ : ٢٦ ٣٢ ، المستدرك ١٤ : ٤٧٤ أبواب المتعة ب ٣٢ ح ١.
[٧] حكاه صاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٢٤٦ ، والسبزواري في الكفاية : ١٧١.