رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٢ - اعتبار صيغة خاصة في التحليل
جماعة [١] ؛ للتساوي مع الأول في المعنى ، فيكون كالمرادف الذي يجوز إقامته مقام رديفه.
ورُدّ بمنع المرادفة أولاً. ثم بمنع الاكتفاء بالمرادف مطلقاً ثانياً ؛ فإنّ كثيراً من أحكام النكاح توقيفيّة ، وفيه شائبة العبادة ، والاحتياط فيه مهم [٢].
وهو في محلّه بالنظر إلى كيفيّة الاستدلال ، وليس لو غُيِّرت بما ذكره بعض الأفاضل ولنِعمَ ما ذكر ـ : إنّ الوجه فيه عموم الأخبار ؛ لتضمّنها التحليل ، وهو أعمّ من أن يكون بلفظه أو مرادفه ؛ إذ كلاهما تحليل [٣].
ويعضده الخبر المعتبر ، المجبور قصور سنده بجهالة راويه بوجود المجمع على تصحيح رواياته فيه ، وفيه : قال : قال لي أبو عبد الله ٧ : « يا محمّد ، خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها ، فإذا خرجت فاردُدها إلينا » [٤].
ولقائل أن يقول : إنّ التحليل وإن كان مطلقاً إلاّ أنّ الخروج بمجرّده بالإضافة إلى بعض أفراده مع شهرة خلافه مشكل جدّاً ، ومع ذلك ربما دلّ ما سيأتي من النصّ في المنع عن التحليل بالعارية على إرادة المعنى الأخصّ منه هنا ، حيث إنّه بعد المنع عنها قال : « لكن لا بأس أن يحلّ الرجل جاريته لأخيه » [٥] فلولا أنّ المراد منه ما [٦] مرّ لكان العارية منه
[١] منهم العلاّمة في القواعد ٢ : ٣١ ، وصاحب الحدائق ٢٤ : ٣١٦.
[٢] الروضة ٥ : ٣٣٥.
[٣] كشف اللثام ٢ : ٦٧.
[٤] التهذيب ٧ : ٢٤٢ / ١٠٥٥ ، الإستبصار ٣ : ١٣٦ / ٤٨٨ ، الوسائل ٢١ : ١٢٦ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٣١ ح ٦.
[٥] الكافي ٥ : ٤٧ / ١٦ ، التهذيب ٧ : ٢٤٤ / ١٠٦٣ ، الوسائل ٢١ : ١٣١ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٣٤ ح ١.
[٦] أي المعنى الأخصّ. منه ;.