رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت
النهاية عنها في المبسوط فينبغي طرحها ، أو حملها على صورة اشتراط ذلك في ضمن العقد ؛ إذ لا ريب في ثبوت الفسخ حينئذ ؛ بناءً على استلزام انتفاء الشرط انتفاء المشروط ، وقد صرّح بذلك جماعة [١] ، وحكي عن فخر المحقّقين [٢].
وهذا أجود من حملها على ظهوره من أدنى القبائل التي انتمى إليها ؛ لعدم الدليل عليه ، بل قيام الدليل على خلافه ، ولا يترك الاحتياط على حال.
وعلى القول بالرواية ، ينبغي الاقتصار عليها ، فلا يتعدّى إلى الزوج إذا انتسبت الزوجة إلى قبيلة ليست منها ، ولا إلى الانتساب إلى الصنعة وغيرها ممّا خرج عن مورد الرواية ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن ، والتفاتاً إلى بطلان القياس.
خلافاً للإسكافي [٣] ؛ ولعلّه بناءً على أصله من حجّيته ، إلاّ أنّه محكيّ عن ابن حمزة [٤] ، ومستنده غير واضح.
( الثالثة : إذا تزوّج امرأة ، ثم علم أنها كانت زنت ) قبل العقد ( فليس له الفسخ ، ولا الرجوع على الوليّ بالمهر ) اختاره المتأخّرون ، كما في المسالك [٥] ؛ للأصل فيهما ، والنصوص الحاصرة عيوب الردّ فيما عدا الزناء
[١] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٩٨ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢١.
[٢] إيضاح الفوائد ٣ : ١٩٢.
[٣] على ما حكاه عنه في المختلف : ٥٥٥.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٥٥٥ ، وهو في الوسيلة : ٣١١.
[٥] المسالك ١ : ٥٢٧.