رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - لو كان له زوجتان كبيرتان فارضعت إحداهما زوجته الصغيرة ثم أرضعتها الاُخرى
في النكاح [١] لا يساعد عليه ؛ إذ ذلك لا يقتضي إلاّ تحريم أحدهما ، وهو وإن جهل ولا يمكن الترجيح إلاّ بمرجّح إلاّ أنّه يستخرج بالقرعة ، فتكون هي المرجّحة.
ويدفعها المعتبرة المتقدّمة ، الدالّة على الحرمة وفساد النكاح ولو في الجملة ، من دون أمر فيها بالقرعة.
مضافاً إلى أنّ الرضاع فاسخ للنكاح من حينه ، لا كاشف عن فساد العقد من أصله ، ومعه يثبت لكلّ من النكاحين حكمه ، من تحريم الربيبة وأُمّ الزوجة مطلقاً ، سبقا أم لحقا ، فإذا حصل الرضاع حرم الجمع بينهما والانفراد بأحدهما ؛ لكونها إمّا بنت زوجة صحّ زوجيّتها ، أو أُمّ زوجة صحّت زوجيّتها ، ويثبت الحرمة على كلّ تقدير.
نعم ، لو كان الرضاع كاشفاً عن الفساد أمكن احتمال القرعة. ولكنّه ضعيف.
( ولو كان له زوجتان ) كبيرتان ( فأرضعتها ) أي الزوجة الصغيرة ـ ( واحدة ) من الكبيرتين ( حرمتا ) أي الرضيعة والمرضعة بالتفصيل المتقدّم ، ولا كلام فيه ، بل عليه الإجماع في الإيضاح [٢].
( و ) إنّما الإشكال فيما ( لو أرضعتها ) الكبيرة ( الأُخرى ) بعد حصول التحريم بإرضاع الاولى ، ( فـ ) فيه ( قولان ، أشبههما ) عند المصنّف هنا صريحاً وفي الشرائع ظاهراً [٣] ، والحلّي وأكثر المتأخّرين كما
[١] انظر الكفاية : ١٦٢.
[٢] إيضاح الفوائد ٣ : ٥٢.
[٣] الشرائع ٢ : ٢٨٦.