رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٢ - العزل عن الحرة
اختياراً ، بعد اتّفاقهم عليه في الأُمة مطلقاً [١] ، والحرّة مع الإذن مطلقاً أو الاضطرار ؛ للأصل ، وفحوى الصحاح الآتية.
فـ ( قيل : ) هو ( محرّم ) وهو المحكيّ عن المبسوط والخلاف وظاهر المقنعة [٢] ، مدّعياً الشيخ عليه الوفاق في الثاني كما قيل [٣].
للنبويّين العاميّين ، في أحدهما : « إنّه ٦ نهى أن يعزل عن الحرّة إلاّ بإذنها » [٤] [٥]. وعدم حصول الحكمة في النكاح من الاستيلاد معه غالباً.
وضعفه ظاهر ؛ لوهن الإجماع بمصير المعظم إلى الخلاف ، مع أنّه صحيحٌ لا يقاوم الصحاح. هذا ، مع أنّ ظاهر عبارته المحكيّة في المختلف [٦] في كتاب الديات أنّ دعوى الإجماع المزبور إنّما هو على استحباب تركه لا تحريمه [٧].
[١] زوجة كانت أم ملك يمين أم محلّلة. منه ;.
[٢] المبسوط ٤ : ٢٦٧ ، الخلاف ٤ : ٣٥٩ ، المقنعة : ٥١٦.
[٣] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٥٤.
[٤] دعائم الإسلام ٢ : ٢١٢ / ٧٧٧ ، المستدرك ١٤ : ٢٣٣ أبواب مقدمات النكاح ب ٥٧ ح ١.
[٥] وفي الثاني ما أشار إليه صاحب الجواهر ٢٩ : ١١١ عنه ٦ من أنّه « الوأد الخفي » أي قتل الولد. سنن البيهقي ٧ : ٢٣١.
[٦] المختلف : ٨١٤ و ٨١٥.
[٧] فإنّه قال : العزل عن الحرّة لا يجوز إلاّ برضاها ، فمتى عزل بغير رضاها أثم وكان عليه عشر دية الجنين عشرة دنانير ، وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : أنّه محظور مثل ما قلنا ، غير أنّه لا يوجب الدية ، والمذهب أنّه مستحب وليس بمحظور ؛ دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط. ( الخلاف ٤ : ٣٥٩ ) وهو كما ترى كالصريح في دعوى الإجماع على الاستحباب ، ولا ينافيه الاستدلال بطريقة الاحتياط ؛ لإمكان جعلها حجة على الاستحباب والكراهة ، التي إحدى الأدلّة على المسامحة في أدلّة السنن والكراهة منه عفي عنه وعن والديه.