رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - عدم جواز التعريض بالخطبة لذات البعل ، ولذات العدة الرجعية
لم يكن عليه شيء ، وكان المهر يأخذه منها » [١].
ويستفاد منهما الرجوع إليها مع جهل الولي ، وهو حسن ؛ لصحّة الأول ، واعتبار الثاني ؛ إذ ليس فيه إلاّ سهل ، إلاّ أنّه ينبغي التقييد بما قبل الدخول ؛ لئلاّ يخلو البضع المحترم عن العوض.
ولا بأس بالمصير إلى هذه الأخبار ، وفاقاً لجماعة من المتأخّرين [٢] ؛ لوضوح سندها ، واعتضادها بعموم ما دلّ على الرجوع إلى الولي مع علمه بالعيب.
ولكن الكبرى استشكله شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد تبعاً للعلاّمة في المختلف [٣] بأنّ التضمين إنّما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج ، فإذا كان عيباً كان له الفسخ ، وإن لم يكن فلا.
وكلّية الكبرى ممنوعة ، وصريح الشيخ في التهذيبين عدم استلزام أخذ الصداق من الولي جواز الردّ [٤].
فالقول بعدم الفسخ وثبوت الرجوع بالمهر على المدلِّس متعيّن.
( الرابعة : لا يجوز التعريض بالخِطبة ) بالكسر ، وهو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها مع ظهور إرادتها ، ك : ربّ راغب فيكِ وحريص عليكِ ؛ أو : أنّي راغب فيكِ ؛ أو : أنت عليّ كريمة ، أو عزيزة ؛
[١] الكافي ٥ : ٤٠٧ / ٩ ، التهذيب ٧ : ٤٢٤ / ١٦٩٧ ، الاستبصار ٣ : ٢٤٥ / ٨٧٨ ، مستطرفات السرائر : ٣٦ / ٥٣ ، الوسائل ٢١ : ٢١٢ أبواب العيوب والتدليس ب ٢ ح ٢ ؛ بتفاوت يسير.
[٢] منهم البحراني في الحدائق ٢٤ : ٣٧٥.
[٣] المختلف : ٥٥٣.
[٤] الاستبصار ٣ : ٢٤٦ ، التهذيب ٧ : ٤٢٥.