رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - توقف النكاح الفضولي على الإجازة
« نعم » [١].
فالقول بالمنع ضعيف ، ولكنّ الأحوط مراعاتها ؛ لاعتبار سندها ، وظهور دلالتها ، واعتضادها بأصالة بقاء الحرمة بحالها ، ولو لا الشهرة لتعيّن المصير إليها.
وكيف كان ، ينبغي تخصيص المنع بموردها ؛ لانتفاء المانع في غيره من جهتها ، فيجوز الوكالة من الطرفين لشخص واحد ، فيتولّى طرفي العقد بنفسه ؛ لعموم أدلّة التوكيل ، وانتفاء المانع هنا من جهة غيرها ؛ لكفاية المغايرة الاعتباريّة ؛ لعدم دليل على اعتبار الحقيقيّة ، مع الإجماع المحكيّ كما تقدّم [٢] على عدم اعتبارها عندنا.
( الثانية : ) ( النكاح ) الفضولي صحيح ، ولكن ( يقف على الإجازة ) من وليّ العقد ، فإن أجاز لزم ، وإلاّ بطل على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع عن المرتضى مطلقاً [٣] ( في الحرّ والعبد ) وعن الحلّي في الأول خاصة [٤] ، وعن الخلاف في الثاني كذلك [٥].
للنصوص المستفيضة ، التي كادت تكون متواترة ، يقف عليها المتتبّع لأخبار النكاح في غير مسألة.
منها : النبويّ المتقدّم في البكر التي زوّجها أبوها فأتته ٦ تستعدي ـ : « أجيزي ما صنع أبوك » [٦].
[١] التهذيب ٧ : ٣٧٨ / ١٥٢٩ ، الإستبصار ٣ : ٢٣٣ / ٨٤١ ، الوسائل ٢٠ : ٢٨٨ أبواب عقد النكاح ب ١٠ ح ٤.
[٢] في ص ١٠١.
[٣] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢١١.
[٤] السرائر ٢ : ٥٦٤.
[٥] الخلاف ٤ : ٢٦٦.
[٦] في ص ٨٧.