رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - لا حكم للشروط السابقة على العقد
لحيائي منها.
ومع احتمال جميع ذلك ، كيف يُجسَر في تخصيص الأدلّة القطعيّة بها [١]؟! سيّما في صورة النسيان ؛ للزوم الانقلاب دواماً فيها التكاليف الشاقّة المخالفة للأُصول بمجرّد النسيان ، ولم يُعهَد في الشريعة ثبوت التكاليف بمجرّده ؛ مع أنّه مخالف للأدلّة العقليّة.
وأمّا القول : بأنّ العقد إن وقع بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائماً ، أو بلفظ التمتّع بطل كما عن الحلّي [٢] ولعلّه نظر إلى ما قدّمناه في منع صلاحيّة عقد المتعة مطلقاً للدوام.
أو بأنّ ترك الأجل إن كان جهلاً منهما أو أحدهما أو نسياناً كذلك [٣] بطل ، وإن كان عمداً بالدوام انقلب ، كما حُكي قولاً [٤].
فقد ظهر ضعفه ممّا ذكرناه ، مع عدم وضوح الدليل على الثاني.
فالقول بالبطلان مطلقاً مع قصد التمتّع الذي هو موضع النزاع أوجه ، ولكن الاحتياط لا يُترَك ، فيعقد للدوام ثانياً إن أرادها ، وإلاّ فليطلّقها ويعطي نصف المهر ، أو تعفو عنه.
( الثانية : لا حكم للشروط ) إذا كانت ( قبل العقد ) مطلقاً سائغةً كانت أم لا إجماعاً ؛ للنصوص المستفيضة :
منها الموثّق : « ما كان من شرطٍ قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز » [٥].
[١] أي بالرواية. منه ;.
[٢] السرائر ٢ : ٦٢٠.
[٣] أي منهما أو من أحدهما. منه ;.
[٤] حكاه في الروضة البهية ٥ : ٢٨٧.
[٥] الكافي ٥ : ٤٥٦ / ١ ، التهذيب ٧ : ٢٦٢ / ١١٣٤ ، الوسائل ٢١ : ٤٦ أبواب المتعة ب ١٩ ح ٢.