رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - قذف الرجل امرأته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان سبب للتحريم المؤبد
البيّنة ، فلا حرمة مع عدمهما ، وإن حُدَّ مع انتفاء الأول دون الثاني.
ولو لا الإجماع المحكيّ على القيد [١] لكان إطلاق التحريم متّجهاً ؛ تبعاً لإطلاق النصوص ، كالصحيح : عن رجل قذف امرأته بالزناء وهي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال ، فقال : « إن كان لها بيّنة تشهد لها عند الإمام جُلِدَ الحدّ ، وفُرِّق بينه وبينها ، ولا تحلّ له أبداً ؛ وإن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما قام معها ، ولا إثم عليها منه » [٢].
ومقتضاه ككلام جماعة [٣] تعلّق الحكم بالمتّصفة بالأمرين ، إلاّ أنّ في بعض النسخ الاكتفاء بأحدهما ، كما في المتن وعن الأكثر [٤] ، بل عليه الإجماع عن الغنية والسرائر [٥] ، وهو الحجّة فيه دون النسخة ؛ لضعفها أولاً بناءً على أنّ الراوي لها رواها في موضع آخر كالأُولى ومعارضتها لها ثانياً.
نعم ، يؤيّده الاكتفاء بالأخير في الخبرين أحدهما الحسن ـ : في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : « يُفرَّق بينهما ، ولا تحلّ له أبداً » [٦].
ويُدفَع أخصّية المورد بعدم القائل بالفرق ، ولا ينافيه استشكال
[١] الحدائق ٢٣ : ٦٤١ ، المفاتيح ٢ : ٢٤٥.
[٢] الكافي ٦ : ١٦٦ / ١٨ ، الفقيه ٤ : ٣٦ / ١١٢ ، التهذيب ٧ : ٣١٠ / ١٢٨٨ ، الوسائل ٢٢ : ٤٢٧ أبواب اللعان ب ٨ ح ٢ ؛ بتفاوت يسير.
[٣] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٨٩ ، والسبزواري في الكفاية : ١٦٦ ، والبحراني في الحدائق ٢٣ : ٦٤١.
[٤] انظر الروضة ٥ : ٢٢٥.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٥ ، السرائر ٢ : ٦٩٨.
[٦] الأول في : الكافي ٦ : ١٦٤ / ٩ ، التهذيب ٨ : ١٩٣ / ٦٧٣ ، الوسائل ٢٢ : ٤٢٧ أبواب اللعان ب ٨ ح ١.
الثاني في : الكافي ٦ : ١٦٧ / ٢٠ ، التهذيب ٨ : ١٩٣ / ٦٧٦ ، الوسائل ٢٢ : ٤٢٨ أبواب اللعان ب ٨ ح ٤.