رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - يرحم من الرضاع ما يحرم من النسب
عليها بيعه وأكل ثمنه » قال : « أليس قد قال رسول الله ٦ : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب؟! » [١].
ونحوه الحسن : « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » [٢] ، إلى غير ذلك من الأخبار [٣].
ويستفاد من العبارة : أنّ كلّ موضع ثبتت فيه من جهة النسب المحرميّة ثبتت من جهة الرضاع بمثل تلك القرابة ، فتصير المرضعة بمنزلة الأُمّ ، وفحلها بمنزلة الأب ، وعلى هذا القياس.
وهذه قاعدة كلّية من راعاها حقّ المراعاة ظهر عليه الحكم ، ولا حاجة إلى استثناء شيء منها غير ما يأتي كما وقع في التذكرة [٤] فإنّ المحارم كلّهنّ داخلات ، وغيرهنّ خارجات.
والآية [٥] وإن اختصّت بالأُمّ والأُخت ومن لزمهما دون الفحل وتوابعه ، إلاّ أنّ ذلك جاء من قِبَل الشريعة ، فالمحرّمات من الرضاع أيضاً سبعة.
فالامّ من الرضاعة هي كلّ امرأة أرضعتك ، أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن إليها ، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أُنثى وإن علا ، كمرضعة أحد أبويك أو أجدادك أو جدّاتك. وأُختها خالتك من الرضاعة وأخوها خالك ، وأبوها جدّك ، كما أنّ ابن مرضعتك أخ ، وبنتها أُخت ، إلى آخر أحكام النسب.
[١] الكافي ٥ : ٤٤٦ / ١٦ ، الوسائل ٢٠ : ٤٠٥ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١٧ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٢] الكافي ٥ : ٤٣٧ / ١ ، التهذيب ٧ : ٢٩١ / ١٢٢٢ ، الوسائل ٢٠ : ٣٧١ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٠ : ٣٧١ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١.
[٤] التذكرة ٢ : ٦٢٢.
[٥] النساء : ٢٣.