رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩١ - عدم حرمة الزانية على الزاني بها وغيره
وقصور الأسانيد منجبر بالشهرة. خلافاً للحلبي ، فمنع منه مطلقاً [١] ؛ لظاهر ( حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) [٢].
ورُدّ بالنسخ بقوله ( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ ) [٣] تارةً ، وبالحمل على الكراهة أُخرى [٤] ، وهو أقوى ؛ للإجماع على عدم حرمة تزويج الزاني مع تحريمه في الآية ، فهو قرينة على إرادته تعالى منه الكراهة ، ووحدة السياق توجب جريانها في الزانية ؛ مع أنّ المستفاد من المعتبرة ورود الآية في المشهورات بالزناء لا مطلق الزانية.
ففي الصحيح : عن قول الله عزّ وجلّ ( الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) [٥] فقال : « كنّ نسوة مشهورات بالزناء ورجال مشهورون بالزناء قد عرفوا بذلك ، والناس اليوم بتلك المنزلة ، فمن أُقيم عليه حدّ زناء أو شهر به لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة » [٦].
ونحوه خبران آخران [٧] ، إلاّ أنّ في أحدهما بدل : « لم ينبغ »
[١] انظر الكافي في الفقه : ٢٨٦.
[٢] النور : ٣.
[٣] النور : ٣٢.
[٤] لم نعثر عليه ولكن حكاه في المفاتيح ٢ : ٢٥٤ ، وكشف اللثام ٢ : ٣٨.
[٥] النور : ٣.
[٦] الكافي ٥ : ٣٥٤ / ٣ ، الوسائل ٢٠ : ٤٣٩ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٣ ح ٢ ؛ بتفاوت.
[٧] الأول في : الكافي ٥ : ٣٥٤ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢٥٦ / ١٢١٧ ، التهذيب ٧ : ٤٠٦ / ١٦٢٥ ، الوسائل ٢٠ : ٤٣٩ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٣ ح ٢.
الثاني في : الكافي ٥ : ٣٥٥ / ٣ ، الوسائل ٢٠ : ٤٣٩ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٣ ح ٣.