رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - حرمة العقد على المجوسيّة مطلقا
أخبار جواز التمتّع ووطء المجوسيّة بملك اليمين ، كما يأتي.
وممّا ذكر ظهر الجواب عن دليل الجواز مطلقاً ، آيةً وروايةً.
وما يقال من عدم ثبوت النسخ بالخبر الواحد ، فلم يقم عليه دليل صالح ، والإجماع عليه غير معلوم ، ومعه يحمل آية الحلّ [١] على التمتّع ؛ جمعاً بين الأدلّة ، وهو من باب حمل العموم على الخصوص ، فيكون تخصيصاً في تخصيص [٢] ، وهو شائع يجب المصير إليه بعد قيام الدليل عليه ، وهو ما قدّمناه.
( وفي ) جواز الأمرين [٣] بـ ( المجوسيّة قولان ، أشبههما : ) عند المصنّف تبعاً للنهاية [٤] ( الجواز ) على كراهة شديدة ؛ لخبرين قاصري السند :
في أحدهما : « لا بأس بالرجل أن يتمتّع بالمجوسيّة » [٥].
وفي الثاني : عن نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ، فقال : « لا بأس » فقلت : المجوسيّة؟ فقال : « لا بأس » يعني متعة [٦].
والأقوى المنع عن العقد مطلقاً ؛ لما تقدّم من الأدلّة المطلقة من
[١] المائدة : ٥.
[٢] التخصيص الثاني هو تخصيص ما دلّ على منع نكاح المشركات بآية حلّ نكاح المحصنات من الذمّيات ، والأول تخصيص هذه الآية بالمتمتّعات منهنّ دون الدائمات ؛ للروايات منه عفي عنه ووالديه.
[٣] أي التمتع وملك اليمين. منه ;.
[٤] النهاية : ٤٥٧.
[٥] التهذيب ٧ : ٢٥٦ / ١١٠٧ ، الإستبصار ٣ : ١٤٤ / ٥٢٢ ، الوسائل ٢١ : ٣٨ أبواب المتعة ب ١٣ ح ٥.
[٦] التهذيب ٧ : ٢٥٦ / ١١٠٦ ، الإستبصار ٣ : ١٤٤ / ٥٢١ ، الوسائل ٢١ : ٣٨ أبواب المتعة ب ١٣ ح ٤.