رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - جواز تزويج أبي المرتضع بأم المرضعة مطلقاً
الموثّقة الظاهرة فيها في بعض أفراد عموم المنزلة ، ولا يبعد الحمل عليها في الباقي ؛ لاتّحاد العبارة.
فظهر نوع من التأمّل في الحرمة في المسألة السابقة ، ولكن الاحتياط لا يترك هنا وثمّة ، وإن كان الأظهر الجواز هنا وفي تزويج أبي المرتضع بأُمّ المرضعة نسباً فضلاً أن يكون رضاعاً ، فإنّ غايتها أن تنزل منزلة أُمّ الزوجة ، وهي لا تحرم إلاّ بالمصاهرة ، وعن المبسوط التصريح به [١] ، ووافقه ابن حمزة [٢] وأكثر المتأخّرين [٣].
خلافاً للحلّي ، فحرّم [٤] ؛ لزعمه أنّه من التحريم بالنسب ؛ نظراً إلى الأُمومة ، ووافقه في المختلف [٥] ؛ لما تقدّم من التعليل لتحريم أُخت الولد الرضاعيّة بأنّها في منزلة الولد ، ولا ريب أنّها تحرم بالمصاهرة ، فدلّ على إفادة الرضاع الحرمة بالمصاهرة.
وفيه نظر [٦] ، والأولى الاقتصار في الحرمة على ما تضمّنته الرواية المعلّلة [٧].
ونحوه الكلام في تزويج الفحل في أخوات المرتضع ، فلا بأس به على الأشهر الأظهر ؛ تمسّكاً بالأصل والقاعدة. وتحريم أولاده على
[١] المبسوط ٥ : ٣٠٥.
[٢] الوسيلة : ٣٠٢.
[٣] منهم العلاّمة في التحرير ٢ : ٥ ، والقواعد ٢ : ١٢ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١٢ : ٢٤٣ ، والسبزواري في الكفاية : ١٦١.
[٤] السرائر ٢ : ٥٥٥.
[٥] المختلف : ٥٢٠.
[٦] لاحتمال كون المصاهرة المحرّمة المصاهرة الخاصة التي تضمّنها التعليل لا مطلقاً. منه ;.
[٧] المتقدمة في ص ١٦٠.