رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - لو زنى الحر بالأمة المملوكة للغير
( ولو تسافح المملوكان فلا مهر ) للأصل ، وانتفاء المخرج عنه هنا ؛ لاختصاصه بغيره ، وانتفاء ما يوجب التعدية.
( والولد رقّ لمولى الأمة ) اتّفاقاً هنا كما حكي [١] ؛ لأنّه نماؤها مع انتفاء النسب عن الزاني ، مضافاً إلى إطلاق المستفيضة المتقدّمة [٢] الناصّة بالحكم في تزويج الأمة المدّعية للحرّية أو فحواها إن اختصّت بتزويجها من الحرّ كما هو المتبادر منها ، لكن الاستناد إليها هنا يتوقّف عليه ثمّة.
( وكذا ) الحكم ( لو زنى بها ) أي بالأمة المملوكة للغير ـ ( الحرّ ) من دون إشكال. إلاّ في نفي المهر ، فقد قيل بثبوت العُقر [٣] هنا [٤] ؛ لفحوى الصحيح المتقدّم في إثبات العُشر أو نصفه على مَن وطئ المحلّلة له في وجوه الاستمتاعات دون الوطء [٥] ؛ إذ ثبوت أحد الأمرين ثمّة مستلزم لثبوته هنا بطريق أولى.
وفيه ما مرّ من الإشكال من عدم التصريح فيه بعلم الأمة بالحرمة [٦] ، فلعلّ العُقْر للجهالة.
والأجود الاستدلال عليه بفحوى ما مرّ من الصحيح الصريح في ثبوت العُقْر على متزوّج الأمة المدّعية للحرّية [٧] ، الظاهر في جهل الزوج وعلم
[١] قال صاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٢٧٧ : أمّا أنّ الوَلد رقّ لمولى الأمة فمقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه لا خلاف فيه.
[٢] راجع ص ٣٧٤.
[٣] العُقر : وهو دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ، ثم كثر ذلك حتى استعمل في المهر مجمع البحرين ٣ : ٤١٠.
[٤] قال به صاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٢٧٨.
[٥] راجع ص ٣٦٩.
[٦] انظر ص ٣٦٩.
[٧] راجع ص ٣٧٣.