رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - المحرمات تالمصاهرة بالعقد فقد
يكون إجماعاً كما في الروضة [١] ، بل إجماع في الحقيقة كما عن الناصريّات والغنية [٢] ، وصرّحت به الصحيحة الآتية [٣].
لعموم الآية الكريمة [٤] ، المستفاد من إضافة الجمع إلى الضمير من دون تقدّم معهودة ، وتعيّن تعلّق الاستثناء بالجملة الأخيرة ؛ لأصالة بقاء الاولى على الحقيقة.
وهي وإن كانت محلّ مناقشة في نحو الآية لبعض علماء الطائفة [٥] لعدم الدليل عليها بالكلّية. ودعوى الإجماع عليها مع وقوع النزاع في أمثال الآية ممنوعة ، كيف لا؟! وهي فيها محلّ نزاع ومشاجرة ، فمقتضى الأصل الرجوع فيها إلى القاعدة ، بأن ترجع القيود إلى الجملة الأوّلة ، إذا كان إطلاق الحكم أو عمومه فيها منافياً لنحو أصالة البراءة ، لا لأصالة الحقيقة في الرجوع إليها كما عن الشافعيّة [٦] بل لأصالة البراءة ، والشكّ في ( الاختصاص بالأخيرة ) [٧].
وينعكس الحكم بعكس القضيّة ، فترجع القيود إلى الأخيرة خاصّة ، وتبقى الأوّلة على عمومها ، لا لأصالة الرجوع إليها كما عن أبي حنيفة [٨] بل لموافقتها أصالة البراءة ، كما هو مفروض القضيّة ، واحتمال الرجوع إليها في التخصيص غير كافٍ بالبديهة.
[١] الروضة ٥ : ١٧٧.
[٢] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٩.
[٣] في ص ١٧٧.
[٤] النساء : ٢٣.
[٥] انظر الحدائق ٢٣ : ٤٤٩.
[٦] الإبهاج في شرح المنهاج ٢ : ١٥٣.
[٧] بدل ما بين القوسين في حاشية الأصل : التخصيص باحتمال الرجوع إلى الأوّلة.
[٨] أُصول السرخسي ٢ : ٤٤.