رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٥ - عدم تخيير الزوجة في فسخ العقد لو تجدد العجز مطلقا
وليس فيهما الدلالة على تسلّطها على الفسخ بخصوصه قبل التفريق ، بل ظاهرهما العدم ، وتوقّف التفريق على مفرّق دونها [١] ، إمّا الحاكم كما في الأول أو مطلقاً كما في الثاني ولا يقول به ؛ مع احتمال التفريق فيهما للطلاق ، أو حبس الزوجة عنه إلى الإنفاق.
ويؤيّد الأول صحيحة ابن أبي عمير وجميل ، اللذين حكي إجماع العصابة على تصحيح رواياتهما [٢] ، وفيها : روى عنبسة ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : « إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه ، وإلاّ طلّقها » [٣].
وربما حكي القول باختيار الفسخ للحاكم عن بعض [٤] ، وصار إليه بعض [٥] ؛ عملاً بظاهر الأول ، وحملاً للثاني عليه ؛ لصحّة السند.
ولكنّهما قاصران عن المكافأة لما مرّ ؛ للشهرة ، والاعتضاد بالأصل والآية ؛ ومع ذلك فلا قائل بعمومهما الشامل لتجدّد الإعسار مع الرضاء به وعدمه ، ولعدم التجدّد العام لصورتي سبق الفقر والغناء والرضاء بالفقر إن كان وعدم الرضاء ، وليس محلّ النزاع إلاّ الثاني [٦] ، وأمّا البواقي فلا قائل بثبوت الفسخ لها أو للحاكم.
وارتكاب التخصيص إلى أن يبقى المتنازع فيه مبنيٌّ على جوازه إلى
[١] أي الزوجة. منه ;.
[٢] انظر رجال الكشي ٢ : ٨٣٠.
[٣] الكافي ٥ : ٥١٢ / ٨ ، التهذيب ٦ : ٢٩٤ / ٨١٦ ، الإستبصار ٣ : ٤٤ / ١٤٦ ، الوسائل ٢١ : ٥١٠ أبواب النفقات ب ١ ح ٤.
[٤] راجع إيضاح الفوائد ٣ : ٢٤.
[٥] كشف اللثام ٢ : ٢٠.
[٦] أي تجدّد الإعسار مع عدم الرضاء به.