رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - المحرمات تالمصاهرة بالعقد فقد
مسعود : أنّه لا بأس بذلك ، ثم أتى عليّاً ٧ ، فقال له عليّ ٧ : « من أين أخدتها »؟ فقال : من قول الله عزّ وجلّ ( وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) [١] قال عليّ ٧ : « إنّ هذه مستثناة ، وهذه مرسلة : وأُمّهات نسائكم فقال أبو عبد الله ٧ : « أما تسمع ما يروي هذا عن عليّ ٧؟! » فلمّا قمت ندمت وقلت : أيّ شيء صنعت؟! يقول هو : « قد فعله رجل منّا فلم نر به بأساً » وأقول أنا : قضى عليّ ٧ ، ولقيته بعد ذلك فقلت : جعلت فداك ، مسألة الرجل إنّما كان الذي كنت تقول ، كان زلّة منّي ، فما تقول؟ فقال : « يا شيخ ، تخبرني : أنّ عليّاً ٧ قضى فيها ، وتسألني : فما تقول فيها؟! » [٢].
وهو بالدلالة على الخلاف أشبه ؛ فإنّ عدوله ٧ عن الجواب الصريح بالجواز إلى قوله : « قد فعله رجل منّا فلم نر به بأساً » مشعرٌ بعدم الرضاء به واقعاً.
ولعلّ عدم رؤيتهم البأس كان لنوع من التقيّة عن رأي ابن مسعود ،
بالجيم ، فلعلّها قضية في امرأة من تلك القبيلة. منه ١. راجع الوسائل ٢٠ : ٤٦٢. قال العلاّمة المجلسي ١ في ملاذ الأخيار ( ١٢ : ٧٧ ) : وقال الوالد العلاّمة نوّر الله ضريحه : كذا في الكافي والاستبصار بالخاء المعجمة ؛ وإنّما صارت موسومة بالشمخية : إمّا بالنسبة إلى عبد الله بن مسعود بنسبته إلى الجد ، فإنه ابن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ ؛ أو لتكبّر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنين ٧ ، يقال : شمخ بأنفه أي تكبّر وارتفع ، والتقية ظاهرة من الخبر. انتهى. ويحتمل أن يكون التسمية بالشمخية لافتخار الشيعة بها من قضاياه ٧.
[١] النساء : ٢٣.
[٢] الكافي ٥ : ٤٢٢ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٢٧٤ / ١١٦٩ ، الإستبصار ٣ : ١٥٧ / ٥٧٣ ، الوسائل ٢٠ : ٤٦٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢٠ ح ١ ؛ بتفاوت.