رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٧ - جواز تحليل أمته لمملوكه
عقداً كما ذهب إليه المرتضى [١] ، فتأمّل.
والمعتبرة المستفيضة الدالّة على جواز تسرّي العبد الجواري بإذن مولاه ، كالصحيح : « لا بأس أن يأذن الرجل لمملوكه أن يشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهنّ ورقيقه له حلال » الحديث [٢] ، وفي معناه غيره [٣].
ولا يخفى عليك قوّة هذه الأدلّة ، وعدم معارضة الصحيح المتقدّم لها بالمرّة ، مع ظهور حمله على التقيّة ؛ لاتّفاق العامّة على المنع من التحليل مطلقاً ، ويعضده كون الراوي وزير الخليفة ، والمرويّ عنه ممّن اشتدّت في زمانه التقيّة.
( و ) لذا يكون ( مساواته ) أي العبد ( للأجنبي ) في جواز تحليل المولى أمته له ( أشبه ) وفاقاً للحلّي [٤] وجماعة [٥]. وخلافاً للشيخ [٦] وآخرين [٧] ، وهو ضعيف جدّاً. وإن كان الاقتصار في تزويج المولى عبده أمته على نحو قوله : أنكحتك لفلانة ، وإعطائها شيئاً من قبله ، أولى
[١] انظر الانتصار : ١١٨.
[٢] التهذيب ٨ : ٢١١ / ٧٥٥ ، الإستبصار ٣ : ٢١٤ / ٧٧٨ ، الوسائل ٢١ : ١١٢ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٢ ح ٨.
[٣] التهذيب ٨ : ٢١٠ / ٧٤٧ ، الإستبصار ٣ : ٢١٣ / ٧٧٦ ، الوسائل ٢١ : ١١٠ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٢ ح ١.
[٤] السرائر ٢ : ٦٣٣.
[٥] منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد ١٣ : ١٨٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٦٨ ، وصاحب الحدائق ٢٤ : ٣٢١.
[٦] النهاية : ٤٩٤.
[٧] كالعلاّمة في المختلف : ٥٧١ ، وفخر المحققين في الإيضاح ٣ : ١٦٧ ، والفاضل المقداد في التنقيح ٣ : ١٧٥.