رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - التساوي في الإسلام شرط في صحة العقد
ما يصحّ عنه ، ولعلّه لذا عمل به جماعة ، كالصدوق والشيخ في النهاية [١] ، وابن حمزة ، إلاّ أنّه خصّ الحكم بتزويج العبد أمة غير سيّده [٢] ، والرواية مطلقة.
خلافاً للأكثر ، بل كاد أن يكون إجماعاً ، وهو الأظهر ؛ للأصل ، وظاهر عموم ما دلّ على اعتبار الطلاق في تحقّق الفراق. ولاعتضادهما بالشهرة لا تقاومهما الموثّقة المزبورة ، وإن كانت بحسب السند معتبرة ، مع إمكان تطرّق القدح إليه من جهته ، من حيث ابتناء اعتباره بالأمرين على حصول المظنّة منهما بصدق الرواية ، ومع اشتهار الخلاف ترتفع المظنّة.
أمّا من الأول : فلأنّ الظنّ الحاصل من توثيقه أضعف هنا من الظنّ الحاصل من شهرة خلافه.
وأمّا من الثاني : فلابتناء حصول المظنّة منه على الإجماع [٣] ، وهو منفيّ مع شهرة الخلاف.
فإذاً الأجود : بقاء الزوجيّة إلى وقوع البينونة بطلاقٍ ونحوه من الأُمور المسلّمة.
هنا ( مسائل سبع ) :
( الاولى : التساوي ) بين الزوجين ، المعبّر عنه بالكفاءة ( في الإسلام ) بالمعنى العام ، وهو الإقرار بالشهادتين من دون إنكار ما يلحق منكره بالكفّار ( شرط في صحّة العقد ).
فلا يجوز للمسلمة التزويج بالكافر مطلقاً ، نصّاً [٤] وإجماعاً ،
[١] الصدوق في الفقيه ٣ : ٢٨٨ ، الشيخ في النهاية : ٤٧٩.
[٢] الوسيلة : ٣٠٧.
[٣] أي إجماع العصابة. منه ;.
[٤] انظر الوسائل ٢٠ : ٥٤٩ أبواب ما يحرم بالكفر ب ١٠.