رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٩ - جواز الزل عنها من دون إذنها
نصّ في جواز اشتراط ( أن لا يطأها في الفرج ) مضافاً إلى ما مرّ.
وهل يجوز إتيانها في الوقت المستثنى مع الرضا؟
قيل : لا [١] ؛ التفاتاً إلى لزوم الوفاء بالشرط مطلقاً حتى هنا.
والأجود : نعم ، وفاقاً لجماعة من أصحابنا [٢] ؛ لصريح الموثّق : تزوّج بجارية على أن لا يقتضّها ، ثم أذنت له بعد ذلك ، فقال : « إذا أذنت له فلا بأس » [٣].
ولعلّ الوجه فيه [٤] ما قيل : إنّ العقد مسوّغ للوطء مطلقاً ، والامتناع منه لَحقّ الزوجة إذا اشترطت عليه ذلك ، فإذا رضيت جاز [٥].
وبه يظهر الجواب عن توجيه المنع مطلقاً ؛ ولذا اختار المصنّف الجواز بقوله : ( ولو رضيت به ) أي الوطء ( بعد العقد جاز ) ولعلّه الأشهر بين الأصحاب.
( و ) يجوز ( العزل ) عنها هنا ولو ( من دون إذنها ) إجماعاً ؛ للأصل ، وفحوى ما دلّ على جوازه في الدائم [٦] كما اخترناه فهنا أولى ، ولأنّ الغرض الأصلي هنا الاستمتاع دون النسل بخلاف الدوام ، وللصحيح لكنّه مقطوع ـ : « الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء ، إلاّ أنّه إن جاء بولد
[١] في المختلف (٥٦٤). منه ;.
[٢] منهم صاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٢٤٨ ، والسبزواري في الكفاية : ١٧١ ، وصاحب الحدائق ٢٤ : ١٥٤.
[٣] الفقيه ٣ : ٢٩٧ / ١٤١٣ ، الوسائل ٢١ : ٣٣ أبواب المتعة ب ١١ ح ٣.
[٤] أي في تصريح الموثق بالجواز. منه ;.
[٥] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٥٦.
[٦] انظر الوسائل ٢٠ : ١٤٩ أبواب مقدمات النكاح ب ٧٥.