رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩ - عدم حرمة الزانية على الزاني بها وغيره
حجّة ، سيّما مع اعتضاده بفتوى الأكثر ، بل ودعوى عدم الخلاف ، ومشاركة الشبهة للصحيح في أغلب الأحكام المورثة للمظنّة القويّة.
والأصل معارَض بمثلها في جانب الحرمة ، والعمومات مخصّصة بذلك.
وربما يستدلّ للمختار أيضاً بعموم قوله سبحانه ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) [١] بناءً على كون النكاح حقيقة لغويّة في الوطء ، على الأشهر الأظهر ، كما مرّ ، فيستصحب إلى ثبوت الناقل ، ولم يثبت إلاّ في المتشرّعة ؛ لاختصاص ما تقدّم من الإجماعات المنقولة في صدر الكتاب [٢] بها ، فالأصل يقتضي حمله في الآية على الوطء ، فتأمّل.
ثم لو قلنا بحصول النشر بالزناء وجب القطع بحصوله هنا ؛ لكونه بطريق أولى.
( أمّا الزناء فلا تحرم الزانية ) على الزاني بها وغيره بعد التوبة إجماعاً ، وقبلها أيضاً مع كراهة على الأشهر الأظهر ، بل عليه الإجماع عن الخلاف والمبسوط في خصوص الحلّ على الزاني بها ، ونسب توقّفه على التوبة إلى أحمد وقتادة [٣].
للأصل ، وعموم الكتاب والسنّة ، والتعليل بأنّه لا يحرّم الحرام الحلال في الصحاح المستفيضة وغيرها [٤] وخصوص المستفيضة ، منها الخبران :
[١] النساء : ٢٢.
[٢] راجع ص ٧.
[٣] الخلاف ٤ : ٣٠٠ ، المبسوط ٤ : ٢٠٢.
[٤] الوسائل ٢٠ : ٤٢٣ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٦.