رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - حرمة التصريح بالخطبة للمعتدة مطلقاً
الأدلّة للجواز من الكتاب والسنّة.
قال الله سبحانه ( وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) [١].
وفي المعتبرة المستفيضة : هو التعريض للخطبة [٢] ، فتأمّل.
خلافاً لبعض المتأخّرين ، فحرّمه حينئذٍ [٣] كالتصريح [٤] ؛ لامتناع نكاحه لها قبل المحلِّل.
وفيه منع ؛ لعدم الدليل على التلازم الكلّي.
( ويحرم التصريح ) بها وهو الإتيان بلفظ لا يحتمل إلاّ النكاح ، ك : أُريد أن أتزوّجك بعد عدّتك ، ونحوه ـ ( في الحالين ) أي في كلّ من العدّة الرجعيّة والبائنة بأنواعه مطلقاً في غير الزوج ، ومقيّداً فيه بحصول الحرمة مطلقاً [٥] أو في الجملة بالبينونة ، فيحرم عليه التصريح بالخِطبة في هاتين الصورتين خاصّة ، كالتعريض في الأُولى [٦] منهما. ويجوز له فيما عداهما ، كالرجعيّة والبائنة التي عنده على تطليقتين أو تطليقة.
والضابط في جميع ما ذكر : أنّ التصريح بالخِطبة للمعتدّة حرام مطلقاً ، إلاّ من الزوج في العدّة التي يجوز له نكاحها بعدها ، بحيث لا تكون محرّمة.
[١] البقرة : ٢٣٥.
[٢] الوسائل ٢٠ : ٤٩٧ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٧.
[٣] أي ما إذا توقف الحلّ على المحلِّل. منه ;.
[٤] كالشهيدين في اللمعة والروضة البهية ٥ : ٢٣٩ ، ٢٤٠.
[٥] أي أبداً. منه ;.
[٦] وهو الحرمة مطلقاً ، أي مؤبّداً. منه ;.