رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣١ - اعتبار حياة المرضعة
الموثّق المتقدّم.
ونحوه الخبر : عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة ، فأرضعت ذكراناً وأُناثاً ، أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع؟ فقال : « لا » [١].
خلافاً للقواعد والمسالك وظاهر الروضة والمحكيّ عن المصنّف وموضع من المبسوط فالثاني [٢] ؛ للعموم ، وهو ضعيف.
ولا يشترط البقاء على الحبالة ، فلو طلّقها أو مات عنها وهي حامل أو مرضع ، فأرضعت ولداً رضعةً ناشرةً للحرمة ، نَشَرَ الحرمة كما لو كانت في حبالته ، وإن تزوّجت بغيره مطلقاً ، حملت منه أم لا ، بقي اللبن بحاله أم زاد بعد انقطاع ؛ للعموم ، مع دعوى الإجماع عليه.
إلاّ أن تلد منه وترضع بلبنها المستمرّ إلى الولادة ، فلا تنشر الحرمة في حقّ من خرجت من حبالته ، وفي التذكرة : الإجماع عليه من الكلّ [٣].
وكذا لو حبلت منه وانقطع اللبن انقطاعاً بيّناً ، ثم يعود من وقت يمكن أن يكون للثاني ، فلا ينشر حرمةً في الأول ، كما نُسِبَ إلى الأصحاب [٤]. وفي نشره لها في الثاني الخلاف المتقدّم ، والأصحّ : العدم ، كما تقدّم.
ويعتبر في النشر حياة المرضعة وفاقاً ، كما يظهر من التذكرة [٥] والصيمري ، فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل النصب ميتةً لم ينشر حرمة
[١] التهذيب ٧ : ٣٢٥ / ١٣٣٩ ، الوسائل ٢٠ : ٣٩٩ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٩ ح ٢.
[٢] القواعد ٢ : ٩ ، المسالك ١ : ٤٦٤ ، الروضة ٥ : ١٥٦ ، وحكاه عن المصنّف في كشف اللثام ٢ : ٢٧ ، المبسوط ٥ : ٣١٠.
[٣] التذكرة ٢ : ٦١٦.
[٤] انظر المسالك ١ : ٤٦٥ ، الكفاية : ١٥٨.
[٥] التذكرة ٢ : ٦١٥.