رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - عدم ثبوت الميراث بالمتعة إلا مع الاشتراط
متواترة ، إلاّ أنّ دلالتها على العموم لصورة اشتراط الميراث غير واضحة ، حتى الحسن الأول المتقدّم ؛ لاحتمال كون متعلّق الاشتراط هو النفي لا الإثبات المؤيَّد إرادته بتعارف اشتراطه دونه في نكاح الانقطاع في الزمن السابق ، كما يفصح عنه المستفيضة المتضمّنة لعدّ اشتراطه في شروط المتعة المذكورة في متن العبارة المنعقد بها عقد المتعة [١] ، وقد صرّح بذلك بعض الأجلّة [٢] وإن كان [٣] من دون ملاحظة ما ذكر بعيداً عن سياق عبارة الرواية ، ولكن لا محيص عن بعد وجود الأدلّة الآتية على ثبوت التوارث بالاشتراط البتّة ، وبها يُخَصّ الأصل والقاعدة المتقدّمتان.
نعم ، ما مرّ معها صريح في ردّ القول بالعكس [٤] وأنّها كالدائم ، كما عن القاضي [٥] وغيره [٦] ؛ ومستنده من عموم آيات التوريث وأخباره بعد تسليمه بما مرّ مخصَّص.
( و ) منه يظهر الجواب عمّا ( قال ) به ( المرتضى ) من أنّه ( يثبت ) التوريث لهما ( ما لم يشترطا السقوط ) [٧] مستنداً إلى الجمع بين ما مرّ من أدلّة إطلاق الثبوت والعدم.
وهو مع عدم موافقته للأصل الذي صار إليه غير ممكن المصير إليه ، لكون التعارض بين المثبِت على تقدير عمومه والنافي تعارض
[١] الوسائل ٢١ : ٤٣ أبواب المتعة باب ١٨.
[٢] كصاحب الحدائق ٢٤ : ١٨٠.
[٣] أي الاحتمال المزبور. منه ;.
[٤] وهو التوارث مطلقاً. منه ;.
[٥] المهذب ٢ : ٢٤٠.
[٦] انظر المهذّب البارع ٣ : ٣٢٠.
[٧] الانتصار : ١١٤.