رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٩ - لو تزوج امرأة على أنها بنت مهيرة فبانت بنت أمة
فنكحها ولم تعلم إلاّ أنّه حرّ ، قال : يفرّق بينهما إن شاءت المرأة » [١].
( ولو ) تزوّج امرأة و ( اشترط ) عليها أو على وليّها ( كونها بنت مَهِيرة ) بفتح الميم وكسر الهاء ، فَعِيلة بمعنى : مفعولة ، أي بنت حرّة تنكح بمهر وإن كانت معتقة في أظهر الوجهين ، خلاف الأمة ، فإنّها قد توطأ بالملك ـ ( فبانت بنت أمة ، فله الفسخ ) إجماعاً في الظاهر ، وصرّح به بعض الأصحاب أيضاً [٢] ؛ عملاً بمقتضى الشرط إن فسخ ، والتفاتاً إلى لزوم الوفاء بالعقد إن لم يفسخ ، وأنّ الشرط حقّ من حقوقه فله رفع اليد عنه.
وتقييد الحكم بالشرط هنا مشهور بين متأخّري الأصحاب ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن.
خلافاً لأكثر متقدّميهم كالنهاية والمهذّب والسرائر والوسيلة [٣] وغيرهم [٤] فأطلقوا كالسابق ، ولا دليل عليه.
( ولا مهر ) لها لو فسخ قبل الدخول بها على الزوج إجماعاً ، وكذا على الوليّ إن زوّجها على الأشهر الأظهر ؛ للأصل ، مع انتفاء المقتضي له.
خلافاً للشيخ في النهاية ، فأثبت عليه [٥] المهر [٦] ؛ وعلّله الأصحاب بالرواية ، ولم نقف عليها إلاّ في المسألة الثانية ، فإن أُريدت هي منها فلا وجه للتعدية ، وهل هو إلاّ قياس فاسد عند الإماميّة ، بل وعند العامّة
[١] الكافي ٥ : ٤١٠ / ١ ، الوسائل ٢١ : ٢٢٤ أبواب العيوب والتدليس ب ١١ ح ٢.
[٢] انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١١.
[٣] النهاية : ٤٥٨ ، المهذب ٢ : ٢٣٧ ، السرائر ٢ : ٦١٤ ، الوسيلة : ٣١١.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١١.
[٥] أي على الوليّ.
[٦] النهاية : ٤٨٥.