رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٨ - عدم الفرق في المنع ـ على القول به ـ بين الدائم والمنقطع
وفيه : أنّ الأدلّة على المنع غير منحصرة فيها ؛ إذ منها الخبر المتقدّم ، الصريح ، المنجبر ضعفه بإطلاق الفتاوي.
وليس في الصحيح الدالّ على جواز متعة المملوكة بإذن أهلها لمن عنده حرّة بإذنها [١] ، كالصحيح الدالّ على جواز تحليل الزوجة جاريتها لزوجها [٢] ، دلالةٌ على اختصاص المنع بالدائم وجواز التمتّع مطلقاً ، كيف لا؟! وظاهر الأوّل المنع منه بدون الإذن.
مع أنّ في الصحيح : عن الرجل يتزوّج الأمة على الحرّة متعةً؟ قال : « لا » [٣] فتأمّل.
هذا ، مع أنّهم صرّحوا بجوازه كالدائم بالإذن ، بل حكي عليه الإجماع كما يأتي [٤] ، فلا خلاف في مضمون الخبرين ، ولا دخل لهما في محلّ النزاع [٥].
ثم على المنع ، ففي بطلان العقد ، والصحّة مع حصول الإثم ، قولان ، وحكي الأول عن ظاهر الأكثر [٦] ، والثاني عن المفيد وجماعة [٧] ، وهو
[١] الكافي ٥ : ٤٦٣ / ٣ ، التهذيب ٧ : ٢٥٧ / ١١١٢ ، الاستبصار ٣ : ١٤٦ / ٥٣٣ ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ٨٨ / ٢٠٢ ، الوسائل ٢١ : ٤١ أبواب المتعة ب ١٦ ح ١.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٨٩ / ١٣٧٦ ، الوسائل ٢١ : ١٢٨ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٣٢ ح ١.
[٣] التهذيب ٧ : ٢٥٧ / ١١١٣ ، الإستبصار ٣ : ١٤٦ / ٥٣٤ ، الوسائل ٢١ : ٤١ أبواب المتعة ب ١٦ ح ٣.
[٤] في ص ٢٢٠.
[٥] وهو تزويج الأمة متعة ابتداءً من دون أن يكون على حرّة. منه ;.
[٦] قال في الحدائق ٢٣ : ٥٦٠ بعد نقل القول بصحة العقد وحصول الإثم عن المفيد وابن البراج ـ : وظاهر الباقين البطلان.
[٧] حكاه في المسالك ١ : ٤٨٤ ، انظر المقنعة : ٥٠٦ والمهذب ٢ : ٢١٥.