رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٨ - عدم جواز نكاح الأمة إلا بإذن المولى
أتاه رجل بعبده ، فقال : إنّ عبدي تزوّج بغير إذني ، فقال عليّ ٧ لسيّده : فرّق بينهما ، فقال السيّد لعبده : يا عدوّ الله طلّق ، فقال ٧ : كيف قلت له؟ فقال : قلت له : طلّق ، فقال عليّ ٧ للعبد : أمّا الآن فإن شئت فطلّق ، وإن شئت فأمسك ، فقال السيّد : يا أمير المؤمنين ، أمرٌ كان بيدي فجعلته بيد غيري!! قال : ذلك لأنّك حيث قلت له : طلّق ، أقررت بالنكاح » [١].
وحيث إنّهما لم يُرَ مفتياً بمضمونهما ، يشكل التعويل على ظاهرهما في تخصيص الأصل المتيقّن ، مع إمكان حملهما على وجود قرينة دالّة على الرضاء سوى السكوت والأمر بالطلاق.
( الثالثة : لا تُنكح الأمة إلاّ بإذن المولى ، رجلاً كان المولى أو امرأة ) دائماً كان النكاح أو متعةً ، إجماعاً في الأول ، وعلى الأشهر الأظهر في الثاني مطلقاً ، بل عن الحلّي بلا خلاف [٢] ؛ لرجوع الشيخ المفتي بالرواية الآتية في النهاية [٣] عنها في غيرها.
للأدلّة القطعيّة ، كالعقل ، والكتاب [٤] ، والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة.
منها الصحيح : هل يجوز للرجل أن يتمتّع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرّة؟ قال : « نعم ، إذا كان بإذن أهلها » الحديث [٥].
[١] التهذيب ٧ : ٣٥٢ / ١٤٣٣ ، الوسائل ٢١ : ١١٨ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٧ ح ١.
[٢] السرائر ٢ : ٥٦٥.
[٣] النهاية : ٤٩٠.
[٤] النحل : ٧٥.
[٥] التهذيب ٧ : ٢٥٧ / ١١١٢ ، الإستبصار ٣ : ١٤٦ / ٥٣٣ ، الوسائل ٢١ : ٤١ أبواب المتعة ب ١٦ ح ١.