رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - إذا استكملت الأمة طلقتين حرمت حتى تنكح وجاً غيره ولو كانت تحت حر
وعليها العدّة » [١].
وهو ظاهر في بطلان العقد مع الدخول بالمتأخّر ذكرها ، فمع العدم أولى. إلاّ أنّه لا قائل به مع قصور سنده عن الصحّة ؛ لوجود عنبسة في السند ، وإن جبر ضعفه برواية ابن أبي عمير عنه ، لكن مع ذلك لا تبلغ درجة الصحّة.
ولا يترك الاحتياط هنا وفي السابق بالعقد مجدّداً على المختارة ، أو الاختيار ثم الطلاق وإعطاء مهر المختارة ، إن بدا له في نكاحهما.
ثم المتبادر من إطلاق النصوص وكلام الأصحاب في المقامين اختصاص الحكم نفياً وإثباتاً بالجاهل بحرمة الجمع ، دون العالم ، ووجهه واضح ؛ لعدم القصد المعتبر ، مع العلم بالفساد ، فتأمّل.
( وإذا استكملت الحرّة طلقات ثلاثاً ) يتخلّلها رجعتان بأيّ أنواع الطلاق كان ( حرمت ) على زوجها ( حتى تنكح زوجاً غيره ) نكاحاً محلّلاً مطلقاً ( ولو كانت تحت عبد ) بالكتاب [٢] ، والسنّة [٣] ، والإجماع.
( وإذا استكملت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره ) كذلك ( ولو كانت تحت حرّ ) لأنّ الاعتبار في عدد الطلقات بالزوجة ؛ بإجماعنا المستفيض نقله في كلام جماعة من أصحابنا [٤] ، وقد استفاض به أخبارنا
[١] الكافي ٥ : ٤٣٠ / ٤ ، الفقيه ٣ : ٢٦٦ / ١٢٦٣ ، التهذيب ٧ : ٢٩٥ / ١٢٣٦ ، الوسائل ٢٠ : ٥٢٣ أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ٥ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٢] البقرة : ٢٢٩ ، ٢٣٠.
[٣] الوسائل ٢٢ : ١١٨ أبواب أقسام الطلاق ب ٤.
[٤] منهم العلاّمة في التذكرة ٢ : ٦٤٣ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢٤٦ ، والبحراني في الحدائق ٢٣ : ٦٣٣.