رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٤ - المطلقة تسعاً للعدة تحرم على المطلق أبداً
منها الصحاح المستفيضة : « طلاق المرأة إذا كانت عند مملوك ثلاث تطليقات ، وإن كانت مملوكة تحت حرّ تطليقتان » [١].
خلافاً للعامّة ، فعكسوا القضيّة ، فجعلوا الاعتبار في عددها بالزوج [٢].
( والمطلّقة تسعاً للعدّة ) ينكحها بينها رجلان ، بأن طُلِّقت بالشرائط ، ثم ارتُجِعَت في العدّة فوطئِت ، ثم طُلِّقت كذلك ، ثم ارتُجِعت فوُطِئت ، ثم طُلِّقت فنكحت زوجاً غيره بعد انقضاء العدّة فوطِئت ، ثم طُلِّقت فتزوّجها الأول بعد انقضاء العدّة ، ثم طُلِّقت كذلك حتى استكملت تسعاً ( تحرم على المطلِّق أبداً ) إجماعاً منّا خلافاً للعامّة والنصوص به مستفيضة :
كالموثّق في تعداد المحرّمات بالأبد ـ : قال : « والذي يطلِّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات ، وتزوّج ثلاث مرّات ، لا تحلّ له أبداً » [٣].
وإطلاقه كغيره وإن شمل المطلّقة ثلاثاً بالسنّة بالمعنى الأخصّ ، وهي التي تزوّجها المطلِّق بعد انقضاء العدّة ، إلاّ أنّه مقيّد بالإجماع كما حكاه جماعة [٤] ومفهومِ القيد المعتبر في المرويّ في الخصال في تعداد المحرّمات بالسنّة ، قال : « وتزويج الرجل امرأة قد طلّقها للعدّة تسع تطليقات » [٥].
[١] انظر الوسائل ٢٢ : ١٥٩ و ١٦١ أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب ٢٤ ، ٢٥.
[٢] انظر بداية المجتهد ٢ : ٦٢ ، المغني لابن قدامة ٨ : ٤٤٤ ، المجموع ١٧ : ٢٧٨.
[٣] الكافي ٥ : ٤٢٦ / ١ ، التهذيب ٧ : ٣٠٥ / ١٢٧٢ ، الإستبصار ٣ : ١٨٥ / ٦٧٤ ، الوسائل ٢٢ : ١٢٠ أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب ٤ ح ٤.
[٤] منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٩٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٣٩ ، وصاحب الحدائق ٢٣ : ٦٣٤.
[٥] الخصال : ٥٣٢ / ١٠ ، الوسائل ٢٠ : ٤٠٩ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١ ح ١.