رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - إذا طلق واحدة من الأربع حرم عليه مازاد حتى تخرج من العدة أو نكون بائنة
قويّة ؛ ولعلّه لأجلها حكم بالكراهة الشديدة جماعة [١].
فالاجتناب مهما أمكن أولى ، سيّما مع اعتبار بعض تلك الأخبار ، الذي لا يحتاج معه إلى جابر ، كالمرويّ في الفقيه [٢] عن الحسن بن محبوب وهو ثقة ، وممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه عن سعد بن أبي خلف وهو ثقة عن سنان بن ظريف وهو ممدوح كما ذكره جماعة [٣] فالحديث حسن ، وعلى تقدير الجهالة فرواية الحسن لها جابرة.
ونحو المروي [٤] بطريق فيه سهل الثقة عند بعض [٥] ، وضعفه سهل عند جمع [٦].
فيقوى الإشكال في المسألة غاية القوّة ، إلاّ أن يقيّد إطلاق المعتبرة بإشعار الصحيحة المتقدّمة [٧] باختصاص الحكم بالعدّة الرجعيّة ؛ بناءً على أنّ أخبارهم : يكشف بعضها عن بعض.
وكيف كان ، فالتجنّب مهما أمكن أحوط وأولى.
وفي صدر هذه الرواية [٨] تصريح بالجواز في البائن مع عدم العدّة ،
[١] منهم الشهيد في اللمعة والروضة ٥ : ٢١٠ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٣ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢ : ٢٤٧.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٦٥ / ١٢٦٢ ، الوسائل ٢٠ : ٥٢١ أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ٣ ح ٦.
[٣] رجال الكشي ٢ : ٧١٠ ، نقد الرجال : ١٦٣ ، رجال ابن داود : ١٠٦.
[٤] الكافي ٥ : ٤٣٠ / ٣ ، التهذيب ٧ : ٢٩٤ / ١٢٣٥ ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١٢٦ / ٣٢٣ ، الوسائل ٢٠ : ٥١٩ أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ٣ ح ١.
[٥] كالشيخ في رجاله : ٤١٦.
[٦] منهم الشيخ في الفهرست : ٨٠ ، النجاشي في رجاله : ١٨٥.
[٧] في ص ٢٤٣.
[٨] أي : المروية في الفقيه.