رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٠ - إذا كانت زوجة العبد أمة لمولاه المزوج فالتفريق بيد المولى
حاضت بعد مسّه إيّاها ردّها عليه بغير نكاح » [١].
والحسين : « إذا زوّج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها ، قال له : اعتزلها ، فإذا طمثت وطِئها ، ثم يردّها عليه إن شاء » [٢].
( و ) يستفاد منها سيّما الخبرين المذكورين وكذا من الأصحاب حتى القائلين بكون تزويجه نكاحاً أنّه ( لا يشترط ) في الفراق ( لفظ الطلاق ) بل يكفي فيه كلّ ما دلّ عليه من الأمر بالاعتزال والافتراق.
وهو على ما اخترناه فيما مضى من أنّ تزويج السيّد عبده أمته ليس عقداً ، بل هو إمّا إباحة محضة يكتفى فيها بكلّ لفظ دلّ عليها ، كما عن الحلّي [٣] ؛ أو لا بدّ فيها من صيغة مضى إليها الإشارة في النصوص المتقدّمة [٤] ، كما اختاره العلاّمة [٥] وجماعة [٦] واضح ؛ لارتفاع الإباحة بكلّ لفظ دالّ على الرجوع عنها.
وأمّا على القول بكونه عقداً ، فلأنّ مقتضى النصوص كون رفع هذا العقد بيد المولى ، فلا يقدح في ارتفاعه بغير الطلاق ، كما يرتفع النكاح بالفسخ ونحوه في مواضع كثيرة.
ولو أتى بلفظ الطلاق انفسخ النكاح ؛ لدلالته على إرادة التفريق
[١] الكافي ٥ : ٤٨١ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٣٤٦ / ١٤١٧ ، الوسائل ٢١ : ١٤٩ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٤٥ ح ١.
[٢] الكافي ٥ : ٤٨١ / ١ ، الوسائل ٢١ : ١٤٩ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٤٥ ح ٢.
[٣] السرائر ٢ : ٦٠٠.
[٤] راجع ص ٣٨٨.
[٥] لم نعثر عليه كما أشرنا إليه في ص ٣٨٩.
[٦] منهم المحقق والشهيد الثانيان في جامع المقاصد ١٣ : ٨٧ والمسالك ١ : ٥١٩ ، وصاحب الحدائق ٢٤ : ٢٩٥.