رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٩ - إذا كانت زوجة العبد أمة لمولاه المزوج فالتفريق بيد المولى
إجبار السيّد له فيه ؛ حيث جوّز ذلك مستنداً إلى لزوم الإطاعة [١].
والكلّية ممنوعة ، وإلاّ لانتقضت بطلاق الولد لو أمره أحد أبويه ، ولم يقل به أحد ، ومع ذلك تردّه النصوص المتقدّمة ، سيّما الخبر بل الحسن كما قيل [٢] ـ : « إنّ علياً ٧ أتاه رجل بعبده ، فقال : إنّ عبدي تزوّج بغير إذني ، فقال عليّ ٧ لسيّده : فرّق بينهما ، فقال السيّد لعبده : يا عدوّ الله طلّق ، فقال عليّ ٧ : كيف قلت له؟ قال : قلت : طلّق ، فقال عليّ ٧ للعبد : الآن فإن شئت فطلّق ، وإن شئت فأمسك » الخبر [٣].
ألا ترى إلى إثباته ٧ المشيّة له في الطلاق بعد أمر السيّد له بذلك؟! ولو صحّ الإجبار ووجب كما ادّعاه لكان اللاّزم إيجاب الطلاق عليه ، لا تخييره فيه.
( ولو كانت ) زوجة العبد ( أمة لمولاه ) المزوّج إيّاها منه ( كان التفريق إلى المولى ) إجماعاً حكاه جماعة [٤] للنصوص المستفيضة مضافاً إلى ما مر.
منها الصحيح : عن قول الله عزّ وجلّ ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) [٥] قال : « هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ، ثم يمسّها ، فإذا
[١] حكاه عنه في المختلف : ٥٦٩ ، وهو في الكافي : ٢٩٧.
[٢] قال به العلاّمة في المختلف : ٥٦٩.
[٣] التهذيب ٧ : ٣٥٢ / ١٤٣٣ ، الوسائل ٢١ : ١١٨ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٧ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٤] منهم صاحب المدارك في نهارية المرام ١ : ٣٠٧ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٣١٠ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٦٦.
[٥] النساء : ٢٤.