رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - يرحم من الرضاع ما يحرم من النسب
أدلّتها [١] لمثله. ولو احتيط في الجميع كان أولى.
ولو اجتمع السببان الأوّلان [٢] مع انقطاع الفراش بنحو الطلاق ، يثبت النسب لمن أمكن في حقّه دون غيره.
ومع الإمكان فيهما كما لو كان الولادة لستّة أشهر من وطء الثاني للشبهة ، ولأقلّ من أقصى مدّة الحمل من وطء الأول للنكاح قيل بالقرعة ، محكيّ عن المبسوط [٣] ، مشعراً بالإجماع.
والأشهر الأظهر : إلحاقه بالثاني ؛ لأصالة التأخّر ، ورجحانه بالفراش الثابت ؛ قيل : وللأخبار [٤]. ولم أقف عليها [٥].
والإجماع على تقدير تماميّة دعواه موهونٌ بمصير معظم الأصحاب إلى الخلاف.
وتمام الكلام في صور تعارض السببين يأتي إن شاء الله تعالى في أحكام الأولاد.
( الثاني : الرضاع ، ويحرم منه ما يحرم من النسب ) بإجماع الأُمّة ، والنصوص المستفيضة.
ففي النبويّ : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » [٦].
وفي الصحيح : عن امرأة أرضعت غلاماً مملوكاً لها من لبنها حتى فطمته ، هل يحلّ لها بيعه؟ قال : فقال : « لا ، هو ابنها من الرضاع ، وحرم
[١] أي أدلّة الأحكام الباقية.
[٢] أي الوطء بالنكاح والوطء بالشبهة. منه ;.
[٣] حكاه عنه في كشف اللثام ٢ : ٢٦.
[٤] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٦.
[٥] وقف صاحب الجواهر على تلك الأخبار واستدل بها. راجع الجواهر ٢٩ : ٢٦٠.
[٦] الفقيه ٣ : ٣٠٥ / ١٤٦٧ ، الوسائل ٢٠ : ٣٧١ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١ ح ١.