رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٠ - لو أبى الأب عن السعي فهل على الإمام أن يفتديهم
لتضمّنها ما لا يوافقه ، بل وعلى الأول أيضاً ؛ لمعارضتها لإطلاق الآية ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) [١] مع أصالة براءة الذمّة. إلاّ أنّ التقييد متّجه على القول الأول ؛ لاعتبار سند الرواية بالموثّقيّة وعمل جماعة [٢] ، مضافاً إلى الشهرة المحكيّة. والحمل على الاستحباب بعيد ، غير مطابق للأُصول المرعيّة.
( و ) يستفاد منها فيما ( لو أبى ) الأب عن الاستسعاء ما ( قيل ) من أنّه ( يفتديهم الإمام ) كما عن النهاية وابن حمزة [٣].
( و ) أجاب عنها المصنّف تبعاً لجماعة [٤] بأنّه ( في المستند ضعف ) بسماعة.
وليس كذلك ، بل هو موثّق على المشهور ، وقيل : ثقة [٥] ، فالعمل بها متّجه ؛ مع أنّ ضعفها كما يمنع من العمل بها هنا ، كذا يمنع من العمل بها في وجوب الاستسعاء ؛ إذ لا دليل عليه سواها لا من إجماع ولا سنّة غيرها ، فالحكم هناك قطعاً والتردّد هنا مع اتّحاد المستند لا وجه له جدّاً.
وليس فيها الدلالة على ما يفكّ به الإمام هل هو من سهام الرقاب؟ كما عن الشيخ وابن حمزة [٦] ، أو من بيت المال؟ كما اختاره العلاّمة [٧] ،
[١] البقرة : ٢٨٠.
[٢] منهم الشيخ في النهاية : ٤٧٧ ، والقاضي في المهذّب ٢ : ٢١٦ ، وابن برّاج في الوسيلة : ٣٠٣ ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ٢٨.
[٣] النهاية : ٤٧٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٠٣.
[٤] منهم الشهيد في المسالك ١ : ٥١١ ، وصاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٢٧٥ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٦١.
[٥] رجال النجاشي : ١٩٣.
[٦] الشيخ في النهاية : ٤٧٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٠٣.
[٧] المختلف : ٥٦٦.