رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - عدم جواز نكاح الكتابية بالعقد الدائم
حَتّى يُؤْمِنَّ ) قال : « فما تقول في هذه الآية ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ؟ ) » فقلت : قوله ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ) نسخت هذه الآية ، فتبسّم ثم سكت [١].
مضافاً إلى السنّة المستفيضة عن أهل العصمة صلوات الله عليهم [٢] ، المخالفة لجميع العامّة ، المشتهرة بين قدماء الشيعة كما يستفاد من الخلاف والمبسوط [٣] وكذا متأخّريهم ، كما استفاض نقله في كلام جماعة [٤].
المؤيّدة بالأخبار الناهية عن نكاح الأمة على الحرّة [٥] أو مطلقاً ؛ إمّا بناءً على أنّهنّ بمنزلتها كما يستفاد من المعتبرة [٦] أو بناءً على شمول تلك الأخبار للمسلمة ، فيتعدّى المنع إليهنّ بالأولويّة.
المعتضدة بظاهر ( مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) [٧] المفسّرة في المرويّ في نوادر الراوندي : قال : « قال عليّ ٧ : لا يجوز للمسلم التزويج بالأمة اليهوديّة ولا النصرانيّة ؛ لأنّ الله تعالى قال ( مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) » الحديث [٨].
[١] الكافي ٥ : ٣٥٧ / ٦ ، التهذيب ٧ : ٢٩٧ / ١٢٤٣ ، الإستبصار ٣ : ١٧٨ / ٦٤٧ ، الوسائل ٢٠ : ٥٣٤ أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ب ١ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٠ : ٥٣٣ أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ب ١.
[٣] الخلاف ٤ : ٣١١ ، المبسوط ٤ : ٢٠٩.
[٤] منهم العلاّمة في التذكرة ٢ : ٦٤٥ ، والفاضل المقداد في التنقيح ٣ : ٩٧ ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد ٣ : ٢٢.
[٥] الوسائل ٢٠ : ٥٠٩ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤٦.
[٦] الكافي ٥ : ٤٥١ / ١ ، الوسائل ٢٠ : ٥٢٩ أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ١٠ ح ٢.
[٧] النساء : ٢٥.
[٨] نوادر الراوندي : ٤٨ ، بحار الأنوار ١٠٠ : ٣٨٠ / ٢٠.