رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - عدم جواز نكاح الكتابية بالعقد الدائم
المؤكّدة بظاهر الآية ( لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ ) [١] لأعميّة الاستواء منه من بعض الوجوه ومن جميع الوجوه ، ولا يصحّ نفي العامّ إلاّ بنفي جميع جزئيّاته ، فإذا انتفى التساوي في جميع الأحكام التي من جملتها المناكحة لزم اندراجها تحت التحريم.
فلا مخلص عن حمل ما ظاهره الجواز مطلقاً ، أو في الجملة على الاتّقاء ، أو التقيّة.
مضافاً إلى قصور أسانيد أكثرها عن الصحّة ، ومتونها عن وضوح الدلالة ، زيادة على ما يأتي من احتمال الحمل على المتعة.
والصحيح منها غير صالح للمكافأة لما تقدّم من الأدلة ، مع تصريحه ٧ فيه بـ : أنّ عليه في نكاحهنّ غضاضة [٢] ، أي : ذلّة ومنقصة.
مع احتماله كالباقي الحمل على المتعة ؛ لعدم صراحتها في الغبطة. وهو أوضح طريق في الجمع بين الأدلّة ، دون الحمل على الكراهة ، أو الجواز مع الضرورة ، مع اندفاعها بالعقد عليهنّ متعةً غالباً.
أمّا الثاني [٣] : فالمستند فيه بعد الإجماع المصرّح به في الخلاف والتبيان ومجمع البيان والغنية [٤] ، وخصوص ( إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) [٥] السنّة المستفيضة.
[١] الحشر : ٢٠.
[٢] الكافي ٥ : ٣٥٦ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢٥٧ / ١٢٢٢ ، التهذيب ٧ : ٢٩٨ / ١٢٤٨ ، الوسائل ٢٠ : ٥٣٦ أبواب ما يحرم بالكفر ب ٢ ح ١.
[٣] أي جواز المتعة. منه ;.
[٤] الخلاف ٤ : ٣١٢ ، التبيان ٣ : ٤٤٦ ، مجمع البيان ٢ : ١٦٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٢.
[٥] المائدة : ٥.