رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٩ - اشتراط تقديم التزويج على العتق في المسألة على الأشهر
لنفسها ؛ مع أنّ ذلك كلّه في مقابلة النصّ الصحيح ، فلا يسمع ، وحيث اختصّ بنا أنكره مخالفونا ، وجعلوه من خصائص نبيّنا سلام الله عليه.
( ويشترط ) في صحة هذا التزويج على الأشهر ( تقديم لفظ التزويج في العقد ) على العتق كما عبرنا في المثال.
لئلاّ تعتق ، فلا تصلح لجعل عتقها مهراً.
ولأنّها بالعتق لو قُدّم تملك أمرها ، فلا يصحّ تزويجها بدون رضاها.
وللخبرين ، أحدهما الصحيح : عن رجل قال لأمته : أعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، فقال : « عتقت وهي بالخيار ، إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوّجته فليعطها شيئاً ، فإن قال : قد تزوّجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإنّ النكاح واقع بينهما ولا يعطيها شيئاً » [١] ، وهو مرويّ في قرب الإسناد كذلك ، إلاّ أنّه بدل. النكاح واقع : « كان النكاح واجباً » [٢].
وفي الجميع نظر ، أمّا فيما عدا الخبر فبعدم لزوم العتق ومالكيّة الأمر إلاّ بعد انقضاء تمام الصيغة المشتملة على الأمرين ، وبعده كما يلزم العتق ومالكيّة الأمر كذا يلزم الموجب لهما وهو النكاح ؛ لمساواتهما في الاندراج تحت الصيغة التي يترتّب على تمامها لزوم الأول.
وأمّا فيه فلاحتمال استناد المنع فيه إلى عدم التصريح بلفظ التزويج المعتبر التصريح به عند الكلّ كما قيل [٣] لا تقديم العتق ، وهو غير المتنازع ؛ مع معارضتهما لما سيأتي من الأخبار.
[١] التهذيب ٨ : ٢٠١ / ٧٠٩ ، ٧١٠ ، الإستبصار ٣ : ٢١٠ / ٧٥٩ ، ٧٦٠ ، الوسائل ٢١ : ٩٨ ، ٩٩ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ١٢ ح ١ ، ٢.
[٢] قرب الإسناد : ٢٥١ / ٩٩٣.
[٣] انظر روضة المتقين ٨ : ٢٤٦ والوسائل ٢١ : ٩٩.