رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٠ - حكم تجدد الجب
عنه ، لحق الوطء أو تقدّمه ، كما عن الطوسي والقاضي [١] وجماعة [٢] ، ولعلّه الأشهر ، بل حكي عن الأول الإجماع عليه صريحاً [٣] ، وإن حكي عنه في موضع آخر ما أشعر بانعقاد الإجماع على اختصاصه بالأول [٤] ؛ لعدم معارضة الظاهر الصريح.
وربما قيل باختصاصه بالأول [٥] ؛ تمسّكاً بالأصل ، وعدم المخرج عنه ؛ لفقد الإجماع بالتعارض [٦] ، وانتفاء الفحوى فيما عداه ؛ لاختصاص الخيار في الخصاء بسبقه العقد كما مرّ [٧].
ويضعّف بثبوت المخرج ؛ لكون الإجماع على العموم أقوى كما مضى ، وعدم انحصار الفحوى في الخصاء ؛ لثبوته في العنن الثابت به الخيار مع التجدّد بعد العقد ، مع عدم انحصار المخرج فيما ذكر بعد إطلاق النصّ الدافع لذلك [٨] ، وللقول باختصاصه بغير المتجدّد بعد الوطء [٩] ؛ المستند إلى ثبوت الحكم هنا بفحوى ثبوته في العنن ، المقتضي للاشتراك معه في عدم الخيار بعد الوطء كاشتراكه معه في ثبوته قبله ؛ المضعّف بضعف المستند ؛ إذ غايته إثبات الشركة في الثبوت لا العدم ، فلا ينافي ثبوت الخيار
[١] الطوسي في المبسوط ٤ : ٢٦٣ ، القاضي في المهذب ٢ : ٢٣٣.
[٢] الإيضاح ٣ : ١٧٥ ، التنقيح ٣ : ١٨٠ ، المهذب البارع ٣ : ٣٦٨ ، مفاتيح الشرائع ٣ : ٣٠٦ ، كشف اللثام ٢ : ٧٠.
[٣] حكاه عنه في الإيضاح ٣ : ١٧٥ ، وهو في المبسوط ٤ : ٢٦٤.
[٤] حكاه عنه في المسالك ١ : ٥٢٥ ، وهو في المبسوط ٤ : ٢٥٢.
[٥] انظر كشف اللثام ٢ : ٧٠.
[٦] أي بتعارض الإجماعين في كلامي الشيخ. منه ;.
[٧] في ص ٤٤٤.
[٨] أي هذا القول. منه ;.
[٩] انظر السرائر ٢ : ٦١٢ ، الشرائع ٢ : ٣١٩ ، المختلف : ٥٥٤.