رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - يملك الاب موطوءة ابنه وإن حرم عليه وطؤها ، وكذا الابن
فتوى الأصحاب.
( و ) لكن ( لا تحلّ لغيره ) لو زوّجها منه ( حتى تعتدّ كالحرّة ) للمعتبرة المستفيضة ، منها الصحيحان ، مضى أحدهما ، وفي الثاني عن رجل أعتق سريّته ، له أن يتزوّجها بغير عدّة؟ قال : « نعم » ، قلت : فغيره؟ قال : « لا ، حتى تعتدّ ثلاثة أشهر » [١].
وإطلاقهما كالعبارة يقتضي عدم الفرق بين العلم بوطء المولى لها أم لا.
ولا ريب في الأول قطعاً ، ونحوه صورة الجهل به أيضاً.
ويشكل في الثالثة ، وهي العلم بعدم وطئه لها بالمرّة ، وقد حكم جماعة بأن ليس لها عدّة ؛ لعدم المقتضي ، وإن هو حينئذٍ إلاّ كالمولى ، وليس في الصحيحين عموم لها ؛ لإطلاقهما وانصرافه إلى ما عداها.
وهو حسن مع العلم بعدم وطء المولى لها ، وكذا مَن انتقلت منه إليه أصلاً. ويشكل فيما عداه ، وهو العلم بوطء الثاني لها مع عدم الاستبراء أو احتماله ؛ لما تقدّم من المقتضي له ، الثابت بتتبّع الأخبار ، الموجب له هنا في المولى ، ففي الغير بطريق أولى [٢]. إلاّ أنّ مقتضى ذلك ثبوت الاستبراء ، وهو غير العدّة قطعاً ، وكيف كان فالعمل بإطلاق العبارة والصحيحين أولى.
( ويملك الأب ) مطلقاً [٣] ( موطوءة ابنه ) كذلك [٤] ( وإن حرم عليه
[١] التهذيب ٨ : ١٧٥ / ٦١١ ، الوسائل ٢١ : ٩٩ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ١٣ ذيل حديث ١.
[٢] منشأ الأولوية إطلاق ما سبق من الأخبار بعدم الاستبراء على المولى والأخبار هنا بثبوت العدّة على غيرها مطلقاً. منه ;.
[٣] سببيّاً كان أم رضاعيا. منه ;.
[٤] أي مطلقاً. منه ;.