رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٦ - الإفضاء
ثم المستفاد منه أيضاً كغيره [١] صريحاً مضافاً إلى إطلاق النصوص ثبوت الخيار بعسر الوطء أيضاً من دون اشتراط عدم الإمكان ، وإليه مال جماعة [٢] ، تبعاً للماتن في الشرائع [٣].
خلافاً للأكثر ، بل لم ينقل فيه خلاف ، وربما احتمل كونه إجماعاً [٤] ، فإن صحّ وعلمناه من غير جهة النقل أمكن المصير إليه ، وإلاّ فالمصير إلى الأول أولى ؛ إمّا لعدم حجّية عدم ظهور الخلاف أصلاً ، أو لأنّه لا يستفاد منه مع الحجّية سوى المظنّة المعارضة بمضاهيها ، الحاصل من الأخبار المعتبرة المعمول بها عند جميع الطائفة ، وهي أقوى قطعاً ، فيُخصّ به الأصل ، ويطرح المعارض [٥].
هذا ، مع ظهور الخلاف لنا من الماتن وجماعة من أصحابنا.
وكيف كان ، فلا ريب أنّ مراعاتهم أحوط وأولى.
( والإفضاء ) وقد مضى تفسيره والاختلاف فيه [٦].
والنصوص بثبوت الخيار بهذه العيوب الخمسة مستفيضة ، وقد مرّ ما يتعلّق بالأربعة الأُوَل ، بقي المتعلّق بالأخير ؛ ويدلّ عليه الصحيح : في الرجل تزوّج امرأة من وليّها ، فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها ، قال : فقال : « إذا دلّست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة
[١] الوسائل ٢١ : ٢١٤ أبواب العيوب والتدليس ب ٣.
[٢] نهاية المرام ١ : ٣٣٢ ، الكفاية : ١٧٦ ، الحدائق ٢٤ : ٣٦٢.
[٣] الشرائع ٢ : ٣٢٠.
[٤] الكفاية : ١٧٦ ، المسالك ١ : ٥٢٦.
[٥] وهو الظن الحاصل من عدم ظهور الخلاف. منه ;.
[٦] راجع ص ٦٨.