رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - ولو بادر فعقد على الأمة من دون إذن الحرة كان العقد باطلاً مطلقا
محلّ الفرض.
( وقيل : كان للحرّة الخيرة بين إجازته ) أي عقد الأمة ( وفسخه ) نسب إلى الشيخين وابن البرّاج وسلاّر وابن حمزة [١] ، واختاره الشهيدان في المسالك واللمعة [٢]. إلحاقاً له بالفضولي ؛ لعموم بعض أدلّته ، وليس مثله قياساً.
إلاّ أنّه يضعّف بما قدّمناه من الأدلّة ، ولولاها لكان القول به في غاية الجودة ، كما اخترناه في نكاح ابنتي الأخ والأُخت على العمّة والخالة.
( وفي رواية ) سماعة عن مولانا الصادق ٧ : في رجل تزوّج أمة على حرّة ، فقال : « إن شاءت الحرّة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها » [٣] ومقتضاها : أنّ الحرّة ( لها أن تفسخ عقد نفسها ) دون عقد الأمة ضدّ القول الثاني.
( و ) أجاب عنها الماتن : بأنّ ( في الرواية ضعف ).
وليس كذلك ؛ إذ ليس في سندها من يتوقّف فيه ، إلاّ سماعة ، وهو موثّق ، بل قيل بوثاقته [٤] ، ومع ذلك روى عنه الحسن بن محبوب بوساطة يحيى اللَّحّام الثقة ، كما عن النجاشي والخلاصة [٥] وهو ممّن حكى الكشّي على صحّة رواياتهم إجماع العصابة [٦] ، فالسند في غاية الاعتبار
[١] المفيد في المقنعة : ٥٠٦ ، الطوسي في النهاية : ٤٥٩ ابن البرّاج في المهذب ٢ : ١٨٨ ، الديلمي في المراسم : ١٥٠ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٩٤.
[٢] المسالك ١ : ٤٨٥ ، اللمعة ( الروضة البهية ٥ ) : ١٩٢.
[٣] الكافي ٥ : ٣٥٩ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٣٤٥ / ١٤١٢ ، الوسائل ٢٠ : ٥١١ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤٧ ح ٣.
[٤] انظر رجال النجاشي : ١٩٣ / ٥١٧.
[٥] النجاشي : ٤٤٥ / ١٢٠٢ ، الخلاصة : ١٨٢.
[٦] رجال الكشي ٢ : ٨٣٠ / ١٠٥٠.