رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٧ - إذا بيعت الأمة ذات البعل تخير المشتري بالنسبة إلى النكاح السابق
باع جارية بكراً إلى سنة ، فلمّا قبضها المشتري أعتقها من الغد ، وتزوّجها ، وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال ٧ : « إن كان للّذي اشتراها إلى سنة مال ، أو عقدة [١] تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها ، كان عتقها ونكاحها جائزاً ، وإن لم يملك ما يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلاً ؛ لأنّه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنّها رقّ لمولاها الأول » قيل له : فإن كان علقت من الذي أعتقها وتزوّجها ، ما حال الذي في بطنها؟ قال : « الذي في بطنها مع أُمّه كهيئتها ».
وهي وإن صحّت سندها إلاّ أنّ باضطرابها ومخالفتها الأُصول القطعيّة المجمع عليها ، المعتضدة بالشهرة هنا لا يجسر في تخصيصها بها ، وقد ورد في رواياتنا : أنّهم : أمرونا بعرض ما يرد علينا من أخبارهم بسائر أحكامهم ، ثم قبول ما وافقها وطرح ما خالفها [٢] ، والأمر هنا كذلك جدّاً ، ولذا تفادياً من طرحها تأوّلها جماعة من أصحابنا [٣] بتأويلات بعيدة جمعاً بينها وبين الأُصول المرعيّة لكن لا يلائم شيء منها الرواية ، ولذا أنّ المصنّف تبعاً للحلّي [٤] أطرحها رأساً ، وتبعهما جماعة [٥].
( وأمّا البيع : فإذا بيعت ) الأمة ( ذات البعل ) حرّا كان أو عبداً ، كانا لمالك أو مالكين ، بالتشريك بينهما أو الانفراد ( تخيّر المشتري ) واحداً
[١] العقدة بالضم الضيعة والعقار. القاموس المحيط ١ : ٣٢٧.
[٢] الوسائل ٢٧ : ١٠٦ أبواب صفات القاضي ب ٩.
[٣] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٥١٥ ، والسبزواري في الكفاية : ١٧٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٦٤.
[٤] السرائر ٢ : ٦٣٩ ، و ٣ : ١٤.
[٥] منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز ٢ : ١٦٩ ، وصاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٢٩٧.