رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٨ - العمى والإقعاد
وظاهر الخلاف طرد الحكم فيه وفي الأول [١] ؛ تبعاً لإطلاق النصوص .. ولكن الأشهر خلافه ؛ تمسّكاً بما مضى ، واستضعافاً له باختصاصه بحكم التبادر والفرض في أكثرها بغير محلّ البحث ، ولا كلام فيه.
( و ) من الثاني [٢] : ( العمى والإقعاد ) وثبوت الخيار ولو بعد الدخول بتقدّمهما العقد مشهور بين الأصحاب ، بل عليه الإجماع عن المرتضى وابن زهرة في الأول [٣] ؛ وهو الحجّة فيه ، كالصحيح : الرجل يتزوّج المرأة ، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال : « تردّ على وليّها ، ويكون له المهر على وليّها ، وإن كان بها زمانة لا يراها الرجل أُجيز شهادة النساء عليها » [٤].
والموثّق : « تردّ البرصاء والعمياء والعرجاء » [٥].
ويستفاد منه [٦] ومن الصحيح المتقدّم في الإفضاء الحكم في الثاني ؛ لتضمّنهما الفسخ بالزمانة الظاهرة ، وهو منها وإن كانت مطلق العاهة ، كما عن بعض أهل اللغة [٧].
[١] حكاه عنهما في المسالك ١ : ٥٢٨ ، وهو في المبسوط ٤ : ٢٥٢ ، الخلاف ٤ : ٣٤٩.
[٢] أي العيوب الخلافية. منه ;.
[٣] المرتضى في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢١٢ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١١.
[٤] التهذيب ٧ : ٤٢٤ / ١٦٩٤ ، الإستبصار ٣ : ٢٤٦ / ٨٨٤ ، الوسائل ٢١ : ٢١٣ أبواب العيوب والتدليس ب ٢ ح ٦ ، وفي الجمع : ويكون لها المهر ..
[٥] التهذيب ٧ : ٤٢٤ / ١٦٩٦ ، الإستبصار ٣ : ٢٤٦ / ٨٨٣ ، الوسائل ٢١ : ٢١٠ أبواب العيوب والتدليس ب ١ ح ١٢.
[٦] أي من هذا الصحيح ، لا الموثق.
[٧] القاموس ٤ : ٢٣٣ ، مجمع البحرين ٦ : ٢٦٠.